التخطي إلى المحتوى

كشف الإعلامي يوسف عابدين، المذيع بالتليفزيون المصري، تفاصيل كواليس انتقاله من مهنة الصيدلة إلى عالم الأضواء والإعلام، مؤكدًا أن بدايته لم تكن مخططة مسبقًا بقدر ما كانت نتيجة سلسلة من الصدف التي قادته في النهاية إلى الشاشة.

وأوضح عابدين أن انطلاقته الفعلية كانت عام 2009، وأن دخوله مجال الإعلام جاء بالصدفة تمامًا. فقد سافر فور تخرجه من كلية الصيدلة إلى السعودية، حيث عمل هناك ضمن مجال الصيدليات، وتدرّج في دوره إلى أن تولّى منصب مدير لمجموعة صيدليات. ورغم نجاحه المهني في الجانب الدوائي، ظل بداخله طموح غير واضح المعالم لم يخبر به أحدًا.

وبحسب روايته، جاءت نقطة التحول عندما كان لديه صديق يعمل مذيعًا. دعا هذا الصديق يوسف عابدين إلى إجراء مقابلة داخل الاستوديو، وكان السبب الأساسي هو التعرف على طبيعة الأجواء الإعلامية عن قرب. وعند دخوله إلى الاستديو داخل مدينة الإنتاج الإعلامي، فوجئ بما شاهده؛ إيقاع العمل، تجهيزات التصوير، وطريقة تقديم المحتوى، إلى جانب الطاقة التي يمنحها الاستديو للمتواجدين فيه. ويؤكد عابدين أن انبهاره بتفاصيل التجربة كان سببًا مباشرًا في تعلّقِه بالمجال.

ومن تلك اللحظة، بدأ يوسف عابدين يقتنع بأن الإعلام ليس مجرد فكرة عابرة، بل مهنة وجد فيها شغفًا حقيقيًا. فبعد أن عشق التجربة، التحق بإحدى القنوات الفضائية وقدّم برنامجًا طبيًا، مستفيدًا من خلفيته العلمية في مجال الصيدلة، وهو ما أضاف له قدرة على تبسيط المعلومات الطبية وتقديمها بصورة أقرب للجمهور.

وبمرور الوقت استمرت مسيرته الإعلامية في مسار تصاعدي، إلى أن وصل إلى التليفزيون المصري، ليؤكد أن الرحلة التي بدأت من الصيدلة لم تنتهِ عندها، بل تحوّلت إلى طريق جديد في الإعلام. كما يلفت عابدين إلى أن ما جمع بين التجربتين هو الشغف بالشرح والتواصل، مع الاستناد إلى المعرفة العلمية في تناول القضايا الطبية.

وتُظهر قصة يوسف عابدين كيف يمكن لمهنة تعتمد على الدقة والعلم—مثل الصيدلة—أن تكون نقطة انطلاق قوية في مجال إعلامي يعتمد بدوره على تقديم المعلومة بوضوح، وأن الصدفة قد تتحول إلى فرصة حين يتعامل معها الشخص بحماس واستعداد للتعلّم والانخراط في البداية من حيث هي خطوات صغيرة داخل الاستوديو، ثم تتسع لاحقًا لتصبح مسيرة كاملة على الشاشة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *