كشف محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة، أن الوزارة تعمل على إصدار تصاريح لحوالي 800 بعثة خارجية، بما يتيح مشاركة ما يقرب من 25 ألف لاعب ولاعبة في البطولات المختلفة حول العالم. وأوضح أن تنظيم السفر والعودة يخضع لضوابط متعددة تهدف إلى ضمان التزام البعثات بالأنظمة المقررة، وتقليل أي مخاطر قد ترتبط بالإجراءات أو التنفيذ.
وأضاف الشاذلي، خلال التغطية الخاصة التي يقدمها محمد جوهر وأحمد دياب على قناة صدى البلد، أن الوزارة تتعامل مع موضوع ضوابط السفر والعودة بشكل “محكم”، حيث يتم اتخاذ تدابير تنظيمية تضمن سلامة اللاعبين واستمرارية حضورهم في المشاركات الرياضية. وأشار إلى أن بعض الحالات قد ترتبط بتأجيل دراسة بعض المشاركين ضمن إطار المتابعة والتقييم قبل السفر، بما يعكس حرص الوزارة على جاهزية البعثات من النواحي الإدارية واللوجستية.
وأكد المتحدث الرسمي أن رئيس البعثة يحتفظ بجوازات السفر وتراخيص السفر والعودة الخاصة بأفراد اللعبة وفق الإجراءات المعتمدة، مشيرًا إلى أن الخطأ البشري وارد في مثل هذه العمليات، مثال ذلك تسليم جواز سفر لاعب بطريقة غير مطابقة للإجراءات، وهو ما تستدعي معه المتابعة الدقيقة وتطبيق التعليمات.
وعن أسباب ظاهرة هجرة اللاعبين وهروبهم أثناء المشاركة في الخارج، أكد الشاذلي أن الدافع الأساسي يرتبط بعوامل مالية مرتبطة بالمكافآت والحوافز، بالإضافة إلى الفارق في الإطار الإداري بين بيئات المنافسة الرياضية، لافتًا إلى أن معالجة هذه الأسباب تتطلب تحسين الحوافز وتطوير منظومة الدعم الإداري للرياضيين.
وتابع أن هناك توجيهًا من القيادة السياسية بزيادة مكافآت اللاعبين على اختلاف الرياضات، لتصل قيمة مكافأة البطولات القارية إلى 100 ألف جنيه، بينما تبلغ مكافأة البطولة الدولية 800 ألف جنيه، على أن تصل مكافأة الميدالية الأولمبية إلى 4 ملايين جنيه. واعتبر الشاذلي أن هذا التوجيه يأتي في إطار تعزيز فرص الرياضيين وتحفيزهم، وتقليل دوافع البحث عن بدائل مالية خارج منظومة الدولة.
وأوضح أيضًا أن وزارة الشباب والرياضة تمتلك ميزانية مخصصة للحافز الرياضي والمعسكر، ويتم صرفها بنسبة 100% على الألعاب الفردية، مع التأكيد على وجود آليات مختلفة لطبيعة صرف الدعم بين الألعاب، إضافة إلى العمل على تنمية مصادر التمويل عبر البحث عن رعايات.
ولفت إلى وجود شركة “روابط” بهدف تنسيق العلاقة بين اللاعبين والشركات الراعية، بما يسهم في توسيع فرص الدعم وتعظيم القيمة المضافة للمنتسبين للاتحادات الرياضية. ومع ذلك، أشار إلى أن الرعايات الحالية لا تصل بعد إلى المستوى المأمول، نظرًا لاتجاه جزء من القطاع الخاص إلى رعاية الألعاب الأكثر جماهيرية مثل كرة القدم، وهو ما ينعكس على فرص الرعايات المتاحة لباقي الرياضات.
واستطرد المتحدث الرسمي أن لدى المنتخبات الخاصة بالمصارعة نحو 120 لاعبًا يحققون إنجازات تاريخية ويشاركون في البطولات، مؤكّدًا أن اللاعبين أصحاب المشكلة “يفضلون” استكمال مسارهم مع المنتخبات ويمتد انتظار الحلول المرتبطة بالدعم والإجراءات.
وبشكل عام، تأتي هذه التصريحات في سياق شرح خطة الوزارة لمعالجة التحديات المتعلقة بتنظيم البعثات والضوابط الإدارية، وتحسين مستوى الحوافز المالية، وتعزيز مصادر الدعم، بهدف رفع جاهزية الرياضيين وتقوية الروابط مع منظومة التدريب والمنافسة داخل البلاد وخارجها.

التعليقات