أكد محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة، أن تكرار ظاهرة هجرة بعض اللاعبين أو خروجهم من منظومة اللعبة يرتبط بعوامل مباشرة، أبرزها الإطار المالي والمكافآت والحوافز المقررة، إلى جانب طبيعة الإطار الإداري المصاحب لتسيير شؤون اللاعبين داخل الألعاب المختلفة.
وأوضح الشاذلي خلال حديثه في تغطية إعلامية على قناة صدى البلد، أن الوزارة تعمل على تخصيص ميزانية خاصة تتعلق بالحوافز والمعسكرات، يتم صرفها بنسبة 100% على الألعاب الفردية، مشيرًا إلى أن هذا الدعم لا يُصرف بذات الآلية أو النسبة على لعبة كرة القدم، إضافة إلى مسار آخر يتمثل في البحث عن رعايات لتدعيم احتياجات اللاعبين.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن هناك شركة “روابط” المعنية بالتنسيق بين اللاعبين والشركات الراعية، بهدف إيجاد فرص دعم تساعد على رفع مستوى المكافآت وتحسين الظروف المحيطة بالمشاركين في البطولات. كما لفت إلى أن الرعايات الحالية—رغم أهميتها—لا تكون دائمًا بالمستوى المأمول، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من القطاع الخاص يتجه إلى رعاية الألعاب الجماهيرية مثل كرة القدم، لما لها من انتشار أكبر وتأثير اقتصادي وإعلامي أوسع.
وفي سياق متصل، تناول الشاذلي مثالًا واقعيًا يوضح حجم القاعدة الرياضية المتأثرة، موضحًا أن هناك قرابة 120 لاعبًا ضمن منتخبات المصارعة، يحققون إنجازات ويحملون رصيدًا من الميداليات على مدار سنوات، بما يعكس أن المنظومة تملك تاريخًا من النجاحات، وأن الاحتياجات المالية والمعيشية ما زالت تمثل نقطة حساسة لدى بعض اللاعبين.
وختم المتحدث الرسمي تصريحاته بتأكيد تضامنه مع الأبطال الرياضيين الساعين لتحسين أوضاعهم المالية والمعيشية، مشددًا على أهمية توافر حوافز عادلة ودعم مستقر يضمن استمرار اللاعبين في المنافسة محليًا ودوليًا، ويعزز القدرة على تطوير الأداء بعيدًا عن أي ضغوط قد تدفع البعض لاتخاذ قرارات الهجرة أو الانسحاب.
كما شدد على أن تحسين منظومة الدعم لا يقتصر على الجانب المالي فقط، بل يمتد كذلك إلى تطوير الإدارة الرياضية والخطط المرتبطة بالمعسكرات والتجهيزات والمتابعة، بما يضمن استثمار الموهبة الوطنية بشكل فعّال ويحافظ على استمرارية الإنجاز في مختلف الألعاب، خصوصًا الألعاب الفردية التي تعتمد بشكل أكبر على الحافز الفردي والتهيئة النظامية قبل البطولات.

التعليقات