التخطي إلى المحتوى

أكد اللواء مهندس عاصم عبد الله، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، أن قطاع تحلية المياه في مصر يشهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، بهدف تعزيز مصادر المياه وتحقيق الاعتماد على موارد أكثر استدامة، خصوصًا مع التحديات المتزايدة المرتبطة بزيادة الطلب على المياه.

وأشار عبد الله إلى أن معدلات تحلية المياه قبل عام 2018 كانت تبلغ نحو 80 ألف متر مكعب يوميًا. وفي خطوة تصعيدية منذ عام 2018، تم تنفيذ برنامج واسع لإنشاء محطات تحلية جديدة، حيث تم بحسب تصريحاته إنشاء 129 محطة تحلية مياه بإجمالي طاقة إنتاجية يصل إلى 1.4 مليون متر مكعب يوميًا.

كما أوضح أنه يجري حاليًا تنفيذ 19 محطة تحلية مياه بطاقة إجمالية تبلغ 700 ألف متر مكعب يوميًا. ووفقًا للخطط القائمة، من المتوقع أن تصل الطاقة الكلية لتحلية المياه في نهاية عام 2026 إلى نحو 2.1 مليون متر مكعب يوميًا، بما يعزز قدرة منظومة المياه على مواجهة احتياجات القطاعات المختلفة.

ولفت اللواء عاصم عبد الله إلى أن مصر تمتلك شواطئ على البحرين بطول يقارب 3000 كيلومتر على البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، وهو ما يتيح فرصًا كبيرة لاستغلال المياه المالحة وتحويلها إلى مياه صالحة للاستخدام. وأوضح كذلك أن طبيعة المياه تختلف بين البحرين، لافتًا إلى أن درجة ملوحة مياه البحر الأبيض المتوسط أقل من درجة ملوحة مياه البحر الأحمر، وهو عامل يؤثر عادةً في اختيار تقنيات التحلية ومعدلات التشغيل.

ومن خلال التوسع في إنشاء محطات التحلية وربطها بخطط توزيع المياه، تستهدف الدولة رفع كفاءة الإمداد وضمان استمرارية الخدمة وتحسين جودة المياه على مستوى المحافظات. كما تسهم الزيادة التدريجية في الطاقة الإنتاجية في تقليل الاعتماد على مصادر أحادية، وتدعيم مرونة الشبكات المائية في مواجهة التقلبات والضغط المتزايد على الموارد.

وفي السياق ذاته، فإن توسع محطات التحلية لا يقتصر على جانب الإنتاج فقط، بل يمتد أيضًا إلى تطوير منظومة التشغيل والصيانة والبنية التحتية المرتبطة بالمياه المحلاة، بما يضمن استدامة الأداء على المدى المتوسط والطويل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *