التخطي إلى المحتوى

أكد صباح النعمان، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، أن التحقيقات في الحادث الذي أودى بحياة ضابط وشرطي بدأت فور وقوعه، مشيرًا إلى تشكيل لجنة تحقيقية لتقصي الحقائق والوقوف على ملابسات ما جرى، وصولًا إلى تحديد المسؤوليات والقبض على الجناة وتقديمهم إلى القضاء.

وأوضح النعمان، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد أبو زيد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن القوات الأمنية شرعت في تطويق المنطقة وإطلاق إجراءات بحث واسعة عن المتورطين. كما شدد على أن الحادث يُعدّ جريمة جنائية استهدفت عناصر كانت تؤدي واجبًا رسميًا، مؤكدًا أن السلطات ستتعامل مع مرتكبيه بصرامة وفق نهج مكافحة الإرهاب، ووفقًا للقانون، مع السعي لتوقيع أشد العقوبات بعد إتمام عمليات القبض والتحقيق.

وفيما يتعلق بملف حصر السلاح بيد الدولة، أوضح المتحدث أن الحوارات مع الفصائل العراقية ما زالت مستمرة، وأن مسار تسليم السلاح وصل إلى مراحل متقدمة جدًا. وأضاف أن الحكومة تستمع إلى مختلف الآراء والمبررات التي تُطرح بشأن السلاح خارج إطار مؤسسات الدولة، في إطار عملية سياسية وأمنية تهدف إلى تنظيم الوضع بما يضمن سيادة العراق وتوحيد القرار الأمني.

كما أكد أن الحكومة تُقدّر الظروف التي ترتبط بمواقف بعض الفصائل، خصوصًا تلك التي تربط استمرار وجود السلاح بالمرحلة التي شهدتها البلاد بوجود قوات أجنبية، لافتًا إلى أن هذه الفصائل شاركت في مواجهة الإرهاب وقدمت تضحيات خلال تلك الفترة. ومع ذلك، شدد على أن سيادة الدولة وسلطتها فوق الجميع، وأن أي سلاح خارج الإطار الشرعي والنظامي لا بد أن يُعالج ضمن ضوابط الدولة.

وتناول النعمان التوقيت المرتبط بانتهاء مهمة التحالف، مؤكدًا أن انتهاء مهمة التحالف ومغادرة آخر جندي لقواته في 30 سبتمبر يمهد لعودة السيادة الكاملة للعراق. ورأى أن الخطوة تمثل مدخلًا لطيّ صفحة الأمن والإرهاب والمعارك وفتح صفحة جديدة تركز على البناء والإعمار، بما ينعكس على الاستقرار واستكمال متطلبات إعادة تنظيم المشهد الأمني.

وشدد المتحدث في ختام حديثه على أنه بعد انتهاء مهمة التحالف لن تكون هناك ذريعة أو حجة لوجود سلاح خارج إطار الشرعية الوطنية والقانونية. وأكد أن الدولة تمضي في اتجاه ترسيخ سلطتها وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، بما يضمن تنظيم السلاح ضمن منظومة الدولة ويعزز السلم الأهلي ويقلل فرص الفوضى أو تكرار الاعتداءات على القوات النظامية.

ومن المتوقع أن تترافق المرحلة المقبلة مع إجراءات أمنية وتنظيمية تشمل متابعة تنفيذ مسار التسليم، وتحديد ترتيبات انتقالية وضوابط لدمج القوى ضمن الأطر الرسمية، إضافة إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة لضمان ضبط السلاح وملاحقة أي خروقات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *