التخطي إلى المحتوى

أكد المهندس سعد هلال، العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات الكيماوية، أن تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للخامات المتاحة تُعد من أهم المحركات لجذب الاستثمارات ودعم الصناعة الوطنية، مشيرًا إلى أن نجاح أي توسع صناعي يرتكز على توفر مدخلات الإنتاج الأولية ووجود خبرات تشغيلية متراكمة داخل الشركات التابعة.

وأوضح هلال، خلال مداخلة عبر تطبيق «Zoom» مع الإعلامية يوستينا يوسف ببرنامج «مال وأعمال» المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن توافر الخامات الأولية مع دعم الخبرات المتخصصة داخل كيانات المجموعة يرفع من جاهزية المشروعات للتوسع، لافتًا إلى أن شركة سيناء للمنجنيز تمتلك خبرات واسعة في مجالات تصنيع متعددة تعتمد على خامات محلية.

وأضاف أن استراتيجية الشركة خلال المرحلة المقبلة تركز على تطوير الصناعات القائمة عبر رفع كفاءة خطوط الإنتاج وتقليل الهدر، مع العمل على خفض استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة استخدام الموارد، بما يسهم في تعزيز تنافسية المنتجات في الأسواق المحلية والدولية. كما بيّن وجود اهتمام استثماري موجه لعدد من الصناعات الواعدة، يأتي على رأسها صناعة كلسنة الكاولين، إلى جانب إنتاج الزجاج المسطح المستخدم في تصنيع الخلايا الشمسية، بالإضافة إلى زجاج «Tube» الذي يدخل ضمن تطبيقات صناعية وطبية، بما يدعم تنوع محفظة المنتجات.

وشدد العضو المنتدب التنفيذي على أن توافر الخامات الأولية يجعل تلك المشروعات أكثر جاذبية للاستثمار، لأنها تتيح تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعظيم فرص خلق سلاسل إمداد وطنية تشمل مراحل التصنيع والتجميع والتعبئة والتصدير. ووفق الرؤية المطروحة، فإن التوجه نحو توطين مدخلات الإنتاج لا يقتصر على تشغيل المصانع فقط، بل يمتد إلى دعم فرص العمل ورفع كفاءة العاملين وتشجيع نقل المعرفة الفنية.

كما دعا هلال المستثمرين إلى المشاركة في الصناعات التي وصفها بأنها «حيوية» لما تمثله من أولوية في سد الفجوة الاستيرادية، وتحقيق عائد دولاري عبر التصدير. وأوضح أن الشركة القابضة للصناعات الكيماوية تستهدف خلال الفترة المقبلة الوصول بحجم صادراتها إلى نحو 30 مليار جنيه، عبر مضاعفة الإنتاج في المجالات ذات الطلب المتزايد وتطوير منتجات ذات قيمة أعلى تلبي احتياجات قطاعات الطاقة المتجددة والقطاع الطبي والصناعات التحويلية.

وتندرج هذه التوجهات ضمن مسار أوسع يقوم على توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي، باعتباره خيارًا استراتيجيًا لرفع القيمة المضافة وتعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود أمام تقلبات الأسواق الخارجية، وتحويل الموارد الخام إلى منتجات نهائية أو نصف مصنعة يمكن تصديرها والاستفادة من عوائدها على المدى المتوسط والبعيد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *