التخطي إلى المحتوى

قال صباح النعمان، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، إن توجه الحكومة نحو حصر السلاح بيد الدولة يقوم على أساس قانوني وأمني واضح، يتم من خلال دمج عناصر الفصائل ضمن المؤسسة الأمنية الرسمية، إضافة إلى تسليم السلاح وفق إجراءات منظمة وضمن إطار تشرف عليه الجهات المعنية.

وأوضح النعمان في مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد أبو زيد عبر قناة القاهرة الإخبارية أن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة أصدر أمراً بتشكيل لجنة مركزية، تضم ممثلين عن الوزارات الأمنية وهيئة الحشد الشعبي، بهدف إدارة الحوار وتنسيق مراحل الدمج وتجهيز عمليات تسليم السلاح بما يضمن انتقالاً منضبطاً ويحدّ من أي فراغ أمني أو تعقيدات تنظيمية.

وأشار إلى أن ثلاث فصائل كبيرة أنهت بالفعل ملفها مع إغلاق الملف بالكامل بالتنسيق مع اللجنة المركزية، مؤكداً أن الأدوار ستتواصل تدريجياً مع فصائل أخرى خلال الفترة المقبلة. كما أكد أن الحكومة تعتمد خطة مرحلية مرتبطة بتقدم كل فصيل في استكمال متطلبات الدمج والتسليم، بما يحافظ على الاستقرار ويضمن امتثال الجميع للآليات الرسمية.

وبخصوص ما يُثار من مزاعم حول وجود عراقيل أو تحفظات من بعض الفصائل، أكد النعمان أن جميع الفصائل العراقية متفهمة لتوجه الدولة وداعمة لخط الحكومة، وأن قنوات الحوار معها مفتوحة، وأن سير المفاوضات يتسم بالإيجابية. وشدد على أن الحكومة تتعامل بروح توافقية تراعي مصالح العراقيين وتحترم خصوصية كل جهة ضمن إطار سيادة الدولة.

وركّز المتحدث على أن ملف حصر السلاح ودمج الفصائل يعد شأناً عراقياً خالصاً، وتصدر فيه القرارات من داخل الدولة وبما يخدم مصلحة العراق، مؤكداً أن أي ملاحظات أو آراء خارجية تُؤخذ بعين الاعتبار من حيث الاحترام، لكن الحسم النهائي مرتبط بإرادة العراقيين وحماية مستقبل البلاد والأجيال المقبلة.

ولتعزيز الاستيعاب المؤسسي وتثبيت نتائج الدمج، تتجه الخطوات إلى انتظام عملية الإدماج ضمن المؤسسات الأمنية وفق ضوابط واضحة، بما يشمل تحديد المسارات التنظيمية للعناصر، وآليات متابعة الالتزام، وضمان تحويل حضور الفصائل إلى إطار رسمي ينسجم مع مهام الدولة. وبهذا المعنى، يُنظر إلى العملية بوصفها مشروعاً لإعادة بناء المنظومة الأمنية على أساس القانون، وتحويل السلاح إلى ملكية الدولة، ودمج العناصر ضمن مؤسسات رسمية بما يحقق الاستقرار ويعزز الثقة العامة.

كما تربط الحكومة تقدّم الملف بتوقيتات وإنجازات مستمرة، وأن إغلاق هذا الملف يسير بالتوازي مع متغيرات المشهد الأمني بما فيه انتهاء مهام التحالف الدولي، بما يضمن انتقالاً سلساً دون ارتدادات على الأرض.

في المحصلة، يؤكد المسؤولون العراقيون أن حصر السلاح ودمج الفصائل خطوة سيادية تهدف إلى تثبيت هيبة الدولة، وترسيخ الأمن، وإغلاق ملف السلاح خارج المؤسسات الرسمية بصورة نهائية، عبر لجان مشتركة وخطوات تفاوضية وإجرائية تعكس إرادة الدولة وتنظيمها للانتقال إلى نموذج أمني موحّد تحت سيطرة الدولة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *