أكد الإعلامي مصطفى بكري أن ما شهدته مصر خلال السنوات الماضية من مشروعات قومية وتنموية يمثل طفرة كبيرة لم تشهدها البلاد منذ عقود طويلة، لافتًا إلى أن حجم الإنجازات امتد ليشمل قطاعات متعددة وبنى تحتية ومناطق جرى العمل على ربطها ودمجها اقتصاديًا بصورة أوسع.
وخلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد”، أشار بكري إلى أن الدولة ركزت على تنفيذ مشروعات ضخمة في مجال البنية التحتية، بما يعزز قدرة الاقتصاد على النمو ويقود إلى تحسين الخدمات ورفع كفاءة الحركة داخل المدن وبين المحافظات. ولفت إلى أن هذه المشروعات لم تقتصر على تطوير طرق ووسائل نقل فقط، بل شملت إنشاء وتطوير مناطق صناعية جديدة، ودعم التوسع في إقامة المصانع، وكذلك إطلاق عواصم ومدن جديدة تستوعب الزيادة السكانية وتوفر فرص عمل وخيارات إسكان وتمكين اقتصادي.
كما تحدث عن تنفيذ مشروعات تنموية واسعة في سيناء بوصفها محورًا استراتيجيًا، مؤكدًا أن العمل جارٍ لإحداث نقلة ملموسة في البنية الأساسية والخدمات، بما يساعد على تحويل سيناء من منطقة معزولة إلى مساحة أكثر ارتباطًا بالحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد. وذكر بكري أن إنشاء الأنفاق كان له دور محوري في فك عزلة سيناء وربطها بوادي النيل، وهو ما انعكس على تسريع حركة التنمية وتقوية فرص الاستثمار والتجارة، فضلًا عن تعزيز التواصل بين مختلف مناطق الجمهورية.
وبالتوازي مع ذلك، أكد بكري أن هذه الإنجازات—وفق ما يراه—لا تأتي لخدمة شخص بعينه، وإنما تصب في مصلحة مصر والشعب المصري والأجيال القادمة. واعتبر أن المشروعات العملاقة تُعد استثمارًا طويل الأجل في مستقبل الدولة وقدرتها على تحقيق التنمية المستدامة، عبر بناء اقتصاد أكثر قوة ومرونة، وتوسيع قنوات الإنتاج والعمل، وتعزيز قدرة البلاد على جذب الاستثمارات.
وأضاف أن توسع المشروعات في مجالات الطرق والربط اللوجستي يعزز التجارة الداخلية ويقلل تكاليف نقل السلع، كما أن دعم التوسع الصناعي يرفع القدرة الإنتاجية ويوفر فرص تدريب وتشغيل جديدة للشباب. وفي هذا الإطار، يمكن أن تُسهم المدن الجديدة والمناطق الاستثمارية في تخفيف الضغط عن المدن الكبرى عبر توزيع النمو السكاني والاقتصادي، بما يخلق بيئة تنموية متوازنة ويعزز جودة الحياة.
واختتم حديثه بتأكيد أن التحولات التي تشهدها مصر خلال هذه الفترة تمثل خطوة باتجاه بناء مستقبل أكثر استدامة، عبر مشروعات تضع الأسس لاقتصاد قادر على مواكبة التحديات، واستيعاب متطلبات التنمية، وتحويل الإمكانات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

التعليقات