التخطي إلى المحتوى

أوضح توماس واريك، كبير الباحثين في المجلس الأطلسي، أن التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تشير إلى أن الرئيس السابق دونالد ترامب لا يخطط لشن هجوم عسكري على إيران في الوقت الراهن. وبدلاً من ذلك، يركز ترامب على استخدام القوة الاقتصادية من خلال فرض عقوبات على إيران أو على الدول التي تختار التجارة مع إيران بدلاً من الولايات المتحدة. وأكد واريك أن هذه الاستراتيجية ستستمر على الأرجح حتى انتخابات نوفمبر، حيث من المنتظر إجراء انتخابات التجديد النصفي.

وأشار واريك، خلال مداخلة على قناة “القاهرة الإخبارية”، إلى أن الدول الآن في مواجهة خيارين: إما التجارة مع الولايات المتحدة أو مع إيران، حيث لا يمكنها الجمع بين الخيارين. ومع انتهاء الانتخابات، ستكون الساحة مفتوحة لاتخاذ قرارات مختلفة، بما يتضمن احتمال العودة إلى الخيار العسكري أو حتى انسحاب ترامب الكامل من الشرق الأوسط. ووفقاً لواريك، فإن ما قد يحدث يعتمد بشكل كبير على النتائج السياسية والظروف الإقليمية.

وأضاف أن العقوبات التي كانت تستخدم كسلاح فعال في الماضي لم تعد فعالة بالطريقة نفسها في الوقت الحالي. وأوضح أن العقوبات السابقة، وخاصة في عام 2014، كانت ناجحة لأنها حظيت بدعم عالمي وتعاون متعدد الأطراف، مما أدى إلى الضغط على إيران والوصول إلى الاتفاق النووي مع إدارة الرئيس أوباما. ومع ذلك، ترى العديد من الأطراف أن فعالية العقوبات الأحادية الجانب قد انخفضت، وأصبحت قدرتها على تغيير مواقف إيران أقل تأثيراً مما كانت عليه.

وفي سياق أوسع، تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق أهدافها الدبلوماسية عبر مزيج من الأدوات الاقتصادية والسياسية، وسط تصاعد التوترات مع إيران بشأن برنامجها النووي. ويشير المراقبون إلى أن الإدارة الأمريكية المقبلة قد تعيد تقييم نهجها بالكامل تجاه إيران، بما في ذلك إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات أو الاستمرار في الضغط الاقتصادي لتحقيق أهدافها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *