التخطي إلى المحتوى

أكد المهندس هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن مبنى الأوكتاجون ليس مجرد مبنى إنشائي أو معماري تقليدي، بل يمثل أيقونة استراتيجية تعكس قدرة الدولة المصرية على إدارة التحديات في ظل ما يشهده محيطها من اضطرابات وتغيرات متسارعة. وأوضح خلال لقائه مع أحمد دياب ونهاد سمير، مقدمي برنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد، أن افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي للمبنى يرسخ رسالة واضحة للعالم مفادها أن القرار السياسي والسيادي للدولة يستمد أصوله من الداخل.

وأشار المهندس هاني شحاتة إلى أن الرئيس السيسي افتتح المبنى، ومن المقرر أن تشمل الزيارة اليوم جولة إلى مقر الأوكتاجون لمتابعة مدى جاهزية منظوماته وتجهيزاته، ولا سيما ما يتعلق بآليات مواجهة الأزمات داخل غرفة العمليات. كما لفت إلى أن المبنى يستقبل جميع المعلومات ذات الصلة من مصادر متعددة، ثم يتم تحليل البيانات داخل المقر وصولًا إلى صياغة توصيات عملية لصانع القرار، بما يضمن سرعة الاستجابة ودقة اتخاذ القرار.

وبحسب ما ذكره المهندس هاني شحاتة، فإن المبنى مقام على مساحة تبلغ نحو 22 ألف فدان، ويضم 10 مبانٍ رئيسية، منها 8 مبانٍ ذات طابع هندسي متقارب، وجميعها مرتبطة ببعضها لسهولة الحركة بين القطاعات المختلفة. ويمثل هذا التصميم المترابط عاملًا مهمًا لضمان تدفق العمل بسلاسة بين الفرق المعنية، بما يعزز كفاءة التنسيق في إدارة العمليات.

كما أوضح عضو لجنة الإسكان أن وجود هذا الصرح المتكامل في العاصمة الجديدة لا يقتصر أثره على الجانب الإداري أو الأمني فقط، بل يسهم أيضًا في رفع القيمة السوقية للأراضي والمنشآت في المنطقة المحيطة. وتوقع أن يؤدي ذلك إلى دفع مزيد من الاستثمارات وتوسيع فرص التطوير العمراني والخدمي ضمن نطاق العاصمة الجديدة.

وأضاف المهندس هاني شحاتة أن تنفيذ مشروع القيادة الإستراتيجية للدولة المصرية استغرق نحو 10 سنوات، وأن تسمية “الأوكتاجون” تعكس شكله، بما يحمل دلالات على الاتزان والقوة والانتظام. وأكد أن الفكرة الأساسية وراء هذا المشروع تتمثل في تحويل المعلومات إلى قرارات قابلة للتنفيذ من خلال منظومة متكاملة تجمع بين الاستقبال والتحليل والتنسيق، بما يواكب طبيعة التحديات التي تتطلب سرعة وحسمًا في إدارة الأزمات.

وتعكس هذه الخطوة، وفقًا لرؤية عضو لجنة الإسكان، أن التخطيط الاستراتيجي لا يتوقف عند إنشاء المباني، بل يمتد ليشمل بناء بيئة تشغيلية متقدمة تُسهم في تعزيز جاهزية الدولة واستمرارية قدرتها على إدارة الملفات الحساسة بكفاءة ومرونة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *