أوضح أحمد كمال، مساعد وزير التموين والمتحدث باسم الوزارة، أن منافذ المشروع القومي «كاري أون» تستفيد منها فئات متعددة من المواطنين من خلال تقليل حلقات التداول والوسطاء، بما يساهم في خفض الفاقد والهدر، وتقليل تكاليف النقل والتخزين، وصولًا إلى عناصر تشغيل أقل وانعكاس مباشر على سعر المنتج النهائي للمستهلك المصري. وأضاف أن هذا النهج ينعكس في صورة أسعار أكثر تنافسية مع الحفاظ على جودة المنتجات، فضلًا عن تقديم خدمة شاملة للمواطنين داخل المنافذ.
وأشار المتحدث إلى أن توسع المعروض من السلع الرئيسية يُعد عاملًا مؤثرًا في ضبط الأسواق ومنع التذبذب السعري. وأوضح مثالًا بأن ضخ منتجات محددة عبر عدد كبير من المنافذ—مثل الحديث عن 40 ألف منفذ خلال موسم بعينه—يسهم في خلق حالة انضباط في الأسعار ويقلل الأثر المباشر على المواطن. كما لفت إلى أن هذا التوسع ينعكس بشكل سريع عندما تكون السلع المستهدفة متاحة على نطاق واسع.
وحول حجم التخفيضات، أكد أحمد كمال أن المنتجات المتاحة حاليًا داخل منافذ «كاري أون» التابعة للتموين هي منتجات وطنية محلية من إنتاج الشركة القابضة للصناعات الغذائية، وتتراوح نسبة التخفيضات بها بين 15% و20%. وأكدت الوزارة وجود خطط للتوسع في هذه المنافذ لتعظيم أثر التخفيضات وزيادة وصول السلع للمواطنين في مختلف المناطق.
وفي سياق الخطة العامة للمشروع، أوضح أن المحور الثالث—وهو الأهم—يرتكز على توحيد منظومة السلاسل التموينية عبر البدالين التموينيين وفروع «جمعيتي»، بالإضافة إلى المنافذ المتنقلة التي تُشغَّل لتوفير احتياجات المواطنين عبر الشباب العاملين. وبيّن أن عدد هذه المنافذ المتنقلة يصل إلى 38 ألف منفذ، على أن تعمل جميعها تحت العلامة التجارية «كاري أون». هذا التوحيد يهدف إلى تحسين تنظيم العرض، وضمان اتساق تجربة المواطن، وتسهيل الوصول للمنتجات المخفضة.
كما تحدث عن الإجراءات المتعلقة بإنشاء شركة مزمع تشغيلها ضمن الإطار القانوني للمشروع، مؤكدًا أن الجهات المعنية تجري تحديد الإجراءات التأسيسية اللازمة، ورفع الإطار القانوني، وتوضيح شكل الشركة وآلية المساهمة. وأشار إلى أن الوزراء وجهوا المختصين لتحديد نسب المساهمة بين الجهات الثلاث، بما يضمن تكامل الأدوار وتحقيق أثر أكبر على الأسعار والمعروض.
ولتعزيز الاستفادة للمواطنين، يُتوقع أن يؤدي استمرار التوسع في المنافذ، وتوسيع نطاق السلع الأساسية المعروضة، إلى تقليل تأثير حلقات الوسط بشكل أكبر، ورفع كفاءة سلسلة التوريد، بما يساهم في وصول منتجات عالية الجودة بسعر أقل، ويعزز من قدرة الدولة على ضبط الأسواق خلال المواسم المختلفة.

التعليقات