التخطي إلى المحتوى

تحدثت الإعلامية لميس الحديدي عن حالة الترقب التي يعيشها الشارع المصري قبيل مواجهة منتخب مصر للأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم، مؤكدة أن اهتمام الجماهير لا يقتصر على متابعة المباراة فقط، بل يمتد إلى التفكير في طريقة التعامل مع نجم التانجو ليونيل ميسي، خاصة في ظل مكانته كأحد أبرز هدافي المونديال.

وخلال برنامجها «الصورة» على شاشة النهار، أشارت لميس إلى أن المصريين يعيشون شعورًا مختلفًا من الإثارة والقلق في آن واحد، وتخيلّت حجم اندماج الشارع في الأجواء، قائلة إن كثيرين يتخيلون كيف ستكون الشوارع فارغة أمام الشاشة، وكيف تتحول البيوت إلى مركز انتظار جماعي للمباراة. ولفتت إلى أن «خطة إيقاف ميسي» حاضرة في أذهان المشجعين، عبر فكرة أن يتم توزيع الرقابة عليه بأكثر من لاعب لضمان تقليل خطورته داخل منطقة الجزاء وصناعة الفرص.

وأضافت الإعلامية في حديثها بنبرة ساخرة أن التفكير لا يتوقف عند ميسي وحده، بل يمتد أيضًا إلى توقعات الجماهير حول سير اللقاء. فبحسب ما نقلته عن انطباع الشارع، هناك من يراهن على أي سيناريو قد يحد من قوة المنافس، لكن في المقابل شددت على أن الجميع يعلمون أن المنتخب سيواجه حامل لقب النسخة الماضية، وهو ما يجعل مهمة منتخب مصر أصعب وأكثر تحديًا.

وتطرقت لميس الحديدي إلى فكرة أن القلق الجماهيري من ميسي ليس مجرد انفعال عابر، بل نابع من إدراك الجميع لحجم تأثيره الفني وسرعة قراراته وقدرته على صناعة الفارق. وذكرت أيضًا مقارنة بقدرات نجم عالمي آخر هو إيرلينغ هالاند، في إشارة إلى أن المنافسين يملكون أدوات تهديف وصناعة معقدة، وأن مواجهتهم تتطلب تنظيمًا دفاعيًا ذكيًا وخطة هجومية متوازنة.

وأكدت أن المباراة ستكون صعبة بالتأكيد، خصوصًا لأن الأرجنتين فريق استثنائي يضم لاعبين قادرين على تحويل أي هجمة إلى فرصة خطيرة، كما أن مواجهة بطل النسخة السابقة تفرض ضغطًا نفسيًا على أي منتخب. ومع ذلك، شددت لميس على أن إنجاز منتخب مصر لا يجب التقليل منه؛ فمجرد الوصول لدور الـ16 يُعد خطوة متقدمة في مسار طويل من «التمثيل المشرف» الذي اعتاد عليه الجمهور في مشاركات سابقة.

ورأت الإعلامية أن الانتقال لدور الـ16 — والذي كان يُفترض أن يكون عادةً ضمن دور الثمانية في نسخ سابقة — يمثل محطة غير مسبوقة على مستوى الإنجاز، ما يعني أن الفريق صار مطالبًا بالبناء على هذا الزخم بدل الاكتفاء بالمكسب المعنوي. ومن هنا شددت على ضرورة وجود طموح واضح لا يقل عن حجم التحدي، وأن تكون عقلية اللاعبين هي لعب مباراة ترضي الجماهير وترضي طموحهم الشخصي.

وفي هذا السياق، أكدت لميس أن الخوف والرهبة لا ينبغي أن يكونا عنوان الاستعداد، وأن الدخول إلى الملعب بتفكير من نوع «لن يحدث شيء أكثر من ذلك» عادةً ما يضع الفريق في نتيجة محددة سلفًا. وأضافت أن المطلوب هو الجمع بين الجهد والجرأة والهدف، مع احترام قوة الخصم دون الاستسلام له، لأن كرة القدم—كما قالت— لا تُحسم فقط بالأسماء، بل أيضًا بالشكل التكتيكي والتركيز اللحظي والانضباط.

واستشهدت الإعلامية بفكرة أن الحلم ليس بعيدًا؛ فليس من المستحيل تحقيق ما يمكن تحقيقه إذا اجتمع الأداء الجماعي مع الشجاعة والقراءة الصحيحة للمباراة. وذكرت وجود مثال سابق لفريق «كاب فيردي» قدم أداءً لافتًا أمام الأرجنتين، معتبرة أن هذا يثبت أن الوصول لأبعد من مجرد المشاركة ممكن، بشرط أن يتحول المجهود إلى خطة تنفيذ على أرض الملعب.

وفي النهاية، تلخص لميس الحديدي موقفها في عبارة تحمل معنى كبيرًا للجماهير: «لازم ناكل النجيلة قدام ميسي وحامل اللقب»، بمعنى أن المنتخب يجب أن يكون جاهزًا نفسيًا وبدنيًا وتكتيكيًا لمنافسة من الوزن الثقيل، وأن يراهن على الأمل والعمل في الوقت نفسه، ليس فقط كي يخوض مباراة جيدة، بل كي يفتح بابًا جديدًا نحو دور الثمانية—ولو بنسبة كبيرة من المفاجأة التي تحبها كرة القدم.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *