أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار والخبير الاقتصادي، أن مصر نجحت في الحفاظ على مكانتها كأفضل الدول الإفريقية جذبًا للاستثمار للعام الرابع على التوالي، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يعكس حصيلة جهود حكومية متواصلة خلال السنوات الماضية لتهيئة بيئة أكثر كفاءة وجاذبية للمستثمرين من داخل القارة وخارجها.
وأوضح في مداخلة هاتفية عبر برنامج «الحياة اليوم» الذي يقدمه الإعلامي محمد شردي على قناة «الحياة» أن الدولة ركزت على تحسين منظومة العمل والاستثمار عبر حزمة من الإجراءات التي تهدف إلى تقليل تعقيدات بدء النشاط، وتعزيز وضوح المسارات التنظيمية، وتوسيع مجالات التوسع أمام المستثمرين.
وأضاف أن مصر عملت على تجهيز عدد من الفرص الاستثمارية الكبيرة جدًا، موضحًا أن جزءًا من هذه الفرص تم الإعلان عنه في الساحل الشمالي، إلا أن هناك فرصًا استثمارية إضافية ما زالت قيد الإعداد على سواحل البحر المتوسط، بما يدعم مسارات التنمية ويعزز القدرة على جذب استثمارات جديدة في قطاعات متعددة.
كما لفت إلى أن استمرار التصدر الإفريقي لا يعتمد على عامل واحد، بل يرتبط بمزيج من العوامل مثل حجم السوق واتساع القاعدة الاقتصادية، وتحسين البنية التحتية والخدمات اللوجستية، وتنامي الاهتمام بمشروعات ذات أثر مباشر على فرص العمل ونقل المعرفة، فضلًا عن استهداف مشروعات قادرة على جذب التمويل المحلي والأجنبي.
وتوقع الدكتور هشام إبراهيم أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من الإعلانات المتعلقة بفرص استثمارية جديدة ضمن خطط تطوير السواحل والخدمات المرتبطة بها، مع استمرار العمل على جذب مشروعات نوعية ترفع من تنافسية مصر إقليميًا ودوليًا.
وخلص إلى أن الحفاظ على الصدارة أربع سنوات متتالية يعكس ثقة متزايدة من المستثمرين في الاستقرار الاقتصادي واتجاه الدولة نحو بناء مناخ استثمار قابل للاستمرار، بما يجعل مصر وجهة رئيسية للاستثمارات في أفريقيا، لا سيما في المجالات التي تجمع بين القيمة الاقتصادية والتنموية، وتوفر فرصًا واعدة للتوسع طويل الأجل.

التعليقات