يرى نبيل نعيم، مسؤول جماعة الجهاد سابقًا، أن جماعة الإخوان الإرهابية تُعد من أغنى التنظيمات من الناحية المالية، مؤكدًا أنها تنظيم دولي يمتلك حضورًا تنظيميًا في عدد من الدول الأوروبية عبر استغلال مساجد وجمعيات وخطاب ديني لخدمة التمويل.
ووفق حديثه على قناة إكسترا نيوز، أشار نعيم إلى أن الجماعة تسيطر—بحسب روايته—على مساجد إسلامية في أوروبا، وذكر من بينها مساجد في ميونخ وبرلين ولندن وغيرها. وبيّن أن هذه المساجد تُستخدم كقنوات لجمع الأموال تحت مسميات مختلفة، وعلى رأسها الزكاة، بما يتيح للتنظيم توفير موارد مالية كبيرة، إضافة إلى ما وصفه بامتلاك الجماعة شركات تستثمر الأموال المتحصلة، لتعزيز قدرتها على الاستمرار والتوسع.
وأشار نعيم إلى أن الجماعة—من وجهة نظره—لا تعاني من أزمة تمويل فعلية، نظرًا لحجم الموارد المالية المتاحة لديها. كما عالج جانبًا من طبيعة آليات الاستدامة المالية بالقول إن التنظيم يحاول تحويل التبرعات إلى أصول وخدمات واستثمارات، لضمان تدفق مستمر للموارد.
وفي سياق الحديث عن النشأة، تناول نعيم تاريخ ظهور الجماعة في مصر خلال فترة الاحتلال البريطاني. واعتبر أن بريطانيا كانت تتعامل—بحسب روايته—بأساليب “ذكية” في إدارة شؤون الدول والمناطق الواقعة تحت سيطرتها، وأنها رصدت نشاط حسن البنا، مؤسس الجماعة، عندما كان يعمل مدرسًا في المرحلة الابتدائية بمدينة الإسماعيلية، حيث كان يدعو إلى جماعته ويأخذ البيعة من أتباعه.
ولفت نعيم إلى أن البريطانيين طرحوا تساؤلات حول طبيعة البيعة التي كان البنا يحصل عليها، خصوصًا في ظل وجود بيعة للملك في السعودية، معتبرًا أن ذلك أثار شبهة حول طبيعة الولاء: هل هو للجماعة أم للحاكم؟ وأضاف أن البريطانيين—وفق روايته—طلبوا من البنا الانتقال من الإسماعيلية إلى القاهرة، وأنهم قدموا له مبلغ 500 جنيه لاستخدامه في شراء منزل بالعاصمة.
وختم نعيم حديثه بالقول إن “المؤسس الحقيقي” لجماعة الإخوان الإرهابية، كما يراه، هو بريطانيا، مستندًا إلى الوقائع التي سردها عن علاقة نشأة الجماعة بالسلطات البريطانية.
ولزيادة الفهم، يوضح هذا الطرح الصورة التي يربط فيها نعيم بين التمويل المؤسسي والاستخدام الممنهج للغطاء الديني، وبين مسار تاريخي ارتبط—بحسب روايته—بالنفوذ الاستعماري، في محاولة لتفسير مصادر القوة المالية للجماعة وآليات استمرارها عبر قنوات دولية.

التعليقات