التخطي إلى المحتوى

قال داني الغفري، المتحدث باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، إن مهمة البعثة تتمثل في مساعدة الأطراف المعنية على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1701، بما يشمل الرصد والتنسيق وتقديم الدعم ضمن مهام حفظ السلام، وليس فرض تطبيق القرار بالقوة أو التدخل المباشر لوقف الخروقات بالقهر.

وأوضح الغفري، خلال حديثه مع الإعلامي كمال ماضي في برنامج «ملف اليوم» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن يونيفيل ليست قوة تنفيذية مكلفة بإنفاذ القرار ميدانيًا عبر القوة العسكرية. وبيّن أن دورها الأساسي يتمحور حول رصد وقف الأعمال العدائية في جنوب لبنان، ومتابعة ما يقع داخل نطاق عملياتها، ثم رفع التقارير إلى الجهات المعنية حول التطورات.

وأضاف أن ولاية يونيفيل، المنبثقة عن قرار مجلس الأمن الصادر في 11 أغسطس 2006، تُسند للبعثة مجموعة من المهام العملية، في مقدمتها مراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم الجيش اللبناني خلال انتشاره في منطقة عمليات البعثة. كما تشمل الولاية مساعدة المدنيين على العودة إلى مناطقهم بعد حرب يوليو 2006، بما يعزز استقرار الأوضاع الإنسانية ويحد من آثار النزاع على السكان.

وأكد الغفري أن يونيفيل لا تملك صلاحية التصدي للخروقات أو مواجهتها بالقوة، سواء ارتكبت من أي طرف. وشدد كذلك على أن نزع سلاح المجموعات المسلحة داخل لبنان لا يدخل ضمن اختصاصات البعثة، مع توضيح أن هذا المبدأ ينطبق على جميع الأطراف دون استثناء.

وبحسب ما أوضح، فإن المهمة الجوهرية لليونيفيل تتمثل في رصد الوقائع وتقييمها ضمن نطاق الولاية، وتقديم معلومات وتقارير دقيقة حول سير وقف الأعمال العدائية، بغرض مساعدة الأطراف على معالجة التحديات واستعادة الالتزام بالاتفاقات. وأشار إلى أن هذا النوع من الرصد والتوثيق يساعد مجلس الأمن والجهات المختصة على متابعة تنفيذ القرار، ويمكّن من اتخاذ الخطوات الدبلوماسية أو السياسية اللازمة لمعالجة أي خروقات.

كما أضافت البعثة، ضمن سياق عملها، أن تعزيز احترام وقف الأعمال العدائية لا يرتبط فقط بالتحركات الميدانية، بل يتطلب أيضًا قنوات تواصل وتنسيق مستمرة مع الأطراف المعنية، لضمان تقليل التوترات وحماية المدنيين، وتوفير بيئة أكثر استقرارًا في منطقة عمليات يونيفيل.

وفي المحصلة، شدد المتحدث باسم يونيفيل على أن البعثة تؤدي دورًا تخصصيًا في حفظ السلام والرصد، بينما تبقى مسؤولية فرض الالتزام بالقرارات أو معالجة القضايا الأمنية الجوهرية ضمن اختصاصات مؤسسات وجهات محددة وفق ما يقرره مجلس الأمن والسلطات اللبنانية المعنية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *