أكد الدكتور علي عبد النبي، خبير الطاقة النووية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بزيادة عدد الوحدات في مشروع الضبعة النووية من 4 إلى 6 وحدات، مع وجود تنسيق وتعاون مع الجانب الروسي لدعم هذه الخطوة. وأوضح عبد النبي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “حضرة المواطن” على فضائية “الحدث اليوم” أن أعمال تنفيذ مشروع الضبعة تسير وفق الخطة الزمنية الموضوعة، وأن المشروع يشهد مراحل إنشائية وتنفيذية متتابعة بوتيرة تعكس الالتزام بالبرنامج.
وأشار الخبير إلى أن تركيب الوعاء الداخلي لأحد مفاعلات الضبعة يُعد مؤشرًا مهمًا على تقدم الأعمال الإنشائية بالمشروع، لأن هذه الخطوة تُسهم في الانتقال من الأعمال التحضيرية إلى مراحل أعمق مرتبطة ببناء منظومة المفاعل والتحضير للتركيب اللاحق للمكونات الرئيسية. كما لفت إلى أن استمرار أعمال التركيب والتجهيزات داخل الموقع يعكس حجم العمل الجاري على أرض الواقع، ويعطي دلالة على أن المشروع يمضي في مختلف مراحله وفق المسار المخطط له.
وبالإضافة إلى زيادة عدد الوحدات، فإن توسيع مشروع الضبعة عادةً ما يستلزم تنسيقًا مكثفًا في عدة محاور، مثل إدارة سلاسل الإمداد الخاصة بالمكونات والمعدات، وخطط ضمان الجودة والسلامة الإشعاعية، ومواءمة جداول التنفيذ لتقليل أي تأثيرات محتملة على مواعيد التسليم والتجميع. ومن المعروف أن مشاريع محطات القوى النووية تعتمد على مراحل متسلسلة تشمل تجهيزات البنية التحتية، ثم أعمال البناء والتركيب للمكونات الأساسية، وصولًا إلى الاختبارات والتشغيل التجريبي قبل الإنتاج الفعلي للطاقة.
كما شدد عبد النبي على أن مؤشرات التقدم الحالية ترتبط بما يحدث على مستوى الموقع من عمليات تركيب وتجهيز مستمرة، وهو ما يُعد عنصرًا داعمًا لاستكمال المراحل المقبلة. وبالنظر إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز قدرات مصر في مجال إنتاج الطاقة على المدى الطويل، فإن رفع عدد الوحدات إلى 6 محطات يعكس توجهًا لزيادة السعة المستقبلية للمحطة بما يخدم احتياجات منظومة الكهرباء ويعزز تنويع مصادر الطاقة.
ويظل نجاح أي توسع في مشروع نووي مرتبطًا بالالتزام بمعايير السلامة الصارمة، وبمتابعة تقدم الأعمال وفق مؤشرات تنفيذ واضحة، إلى جانب مواصلة التعاون الفني مع الشريك الروسي في مجالات التصميم والتوريد والتحديثات التنفيذية. وفي ضوء ما أُعلن من تسارع في إجراءات التنفيذ ومؤشرات تركيب مكونات أساسية، يتوقع استمرار العمل بوتيرة تعكس المضي قدمًا في إنجاز المشروع ضمن خطته الزمنية.

التعليقات