التخطي إلى المحتوى

انفعل الإعلامي نشأت الديهي خلال ظهوره على الهواء، عقب تصريحات جديدة من وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، دعا فيها إلى قتل ما بين 30 و40 شخصًا في قطاع غزة كل ليلة. واعتبر الديهي أن هذا النوع من الخطاب لا يمكن النظر إليه بوصفه مجرد “تصعيد إعلامي” أو موقف سياسي عابر، بل يمثل تحريضًا خطيرًا يطاول الفلسطينيين ويعمّق حالة العنف بدلًا من إيقافها.

وخلال تقديم برنامجه “بالورقة والقلم” على فضائية “Ten” مساء الاثنين، طالب الديهي بعرض الفيديو الذي تتضمن هذه التصريحات حرفيًا، مع تقديم ترجمة إلى اللغة الإنجليزية، بحيث يمكن تداولها بشكل واضح أمام الجهات الدولية. وأكد أن إرسال المقطع إلى مؤسسات ومنظمات عالمية معنية، وعلى رأسها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، من شأنه أن يضع الرأي العام العالمي أمام حقيقة ما يصدر عن مسؤول إسرائيلي، بعيدًا عن التبريرات أو التأويلات.

وركّز الديهي على أن الحديث عن “تحديد عدد” الضحايا الذين ينبغي استهدافهم بشكل يومي يرفع درجة الخطورة، ويحوّل النزاع إلى خطاب يستهدف المدنيين، ما يستدعي متابعة دولية جدية. كما شدد على أن هذا السلوك يجب أن ينعكس على المستوى الدولي من خلال التوثيق والمساءلة، لأن تجاه مثل هذه التصريحات قد يسمح باستمرار الانتهاكات دون رادع.

وفي سياق متصل، قال الديهي إن ما يحدث لا يعبر عن سياسات دولة بقدر ما يعكس ممارسات “عصابة”، معتبرا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يختلف كثيرًا عن بن غفير في الموقف العام والسياسات المطبقة. وأضاف أن مسؤولين آخرين في الحكومة الإسرائيلية، من بينهم بتسلئيل سموتريتش، يتحملون أيضًا مسؤولية سياسية وأخلاقية عن مسار السياسات تجاه الفلسطينيين، بما في ذلك ما يرتبط بالتحريض أو دعم العنف.

كما دعا الديهي إلى محاسبة المسؤولين الإسرائيليين المتهمين بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين، معتبرًا أن من يثبت تورطه في جرائم حرب يجب أن يخضع للمحاكمة أمام الجهات القضائية المختصة وفق القوانين والمواثيق الدولية. ولتعزيز مسار المساءلة، شدد على أهمية توحيد الجهود بين الإعلام والرصد الحقوقي والمنظمات الدولية عبر توثيق الوقائع ومتابعة الإجراءات القانونية ذات الصلة.

ولزيادة تأثير هذا التناول، اقترح الديهي أن يتم دعم الخطوات التوثيقية بملفات مترجمة وموجزة للرأي العام الدولي، مع تحديد السياق الزمني للتصريحات وأسماء المسؤولين المرتبطين بها، لأن الوضوح في تقديم المعلومة هو ما يمكّن المؤسسات من اتخاذ موقف مبني على أدلة.

وفي النهاية، شدد الديهي على أن أي خطاب يشرعن استهداف المدنيين ويحوّل العنف إلى “روتين” يومي، يجب أن يواجه بقرارات دولية وإجراءات قانونية توقف التمدد الأخلاقي والقانوني لانتهاكات متكررة، وتعيد الاعتبار لمبادئ حماية المدنيين ومنع التحريض على العنف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *