ردّ الإعلامي نشأت الديهي على تصريحات الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي تحدث فيها عن ورود تقرير يَتَضمن مزاعم بوجود مشكلات تقنية وقصور في ثقافة السلامة النووية من جانب الشركة الروسية التي تشيد المفاعلات في محطة الضبعة النووية.
وخلال تقديم برنامجه “بالورقة والقلم” عبر قناة “Ten” مساء الاثنين، قال الديهي إن تداول البرادعي للتغريدة لم يأتِ على خلفية بريئة، مشيراً إلى أن أي استفسار جاد حول طبيعة التقارير أو مضمونها كان سيقود مباشرة إلى الجهات المختصة المسؤولة عن الملف النووي. وأضاف أن البرادعي لو اطّلع فعلاً على تفاصيل التقرير، لكان ينبغي أن يتواصل مع الشركة الروسية أو الجهات المعنية في مصر، أو مع مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قبل نشر أو تعميم أي محتوى قد يثير البلبلة.
وأوضح الديهي أن ما يطرحه يأتي في سياق ما نُشر نقلاً عن مجلة “بوليتيكو” الأمريكية، والتي ذكرت—وفقاً لما أشار إليه—أن شركة روسية للطاقة النووية تعمل داخل الاتحاد الأوروبي قد تكون انتهكت معايير السلامة. واعتبر أن هذه القضية تحتاج إلى تدقيق وتحقق بعيداً عن إطلاق الاتهامات، مؤكداً أن استخدام لغة الاتهام دون معلومات قابلة للتحقق يخلق إشاعات ويؤثر على مسار مشروع نووي حساس.
وفي المقابل، أعلن الديهي—على حد تعبيره وبناءً على مصدر مصري مسؤول رفيع المستوى—نفي وجود أي خطاب أو مراسلة من الجانب المصري إلى الجانب الروسي على أي مستوى تتعلق بما زُعم بشأن سلامة أو ثقافة الأمان. وأشار إلى أن الإجراءات في مشروع الضبعة تسير وفق الأنظمة العلمية والمتبعة والمتفق عليها تعاقدياً وبما يضمن أعلى درجات ثقافة السلامة والأمان.
وأضاف الديهي أن تشغيل أول مفاعل في محطة الضبعة النووية من المقرر عام 2028، مؤكداً أن هذا الموعد يمثل خطوة كبيرة في قطاع الطاقة المصري، ويُعد نقلة نوعية لدعم إنتاج الكهرباء وتعزيز مصادر الطاقة على المدى الطويل.
ولتعزيز الصورة حول مفهوم “ثقافة السلامة النووية”، شدد الإعلامي على أن سلامة المنشآت النووية لا تُختزل في تقارير إعلامية متفرقة، بل ترتكز على منظومة متكاملة تشمل الالتزام بمعايير التصميم والتشييد، وإجراءات ضبط الجودة، ومراجعات السلامة المستمرة، والتدريب، وإدارة المخاطر، وإخضاع الأنظمة للتفتيش والالتزام بالتشريعات ذات الصلة.
كما أكد أن أي حديث عن وجود قصور في السلامة يجب أن يستند إلى وقائع محددة ومُوثقة، وأن معالجة المخاوف—إن وُجدت—تتم عبر قنوات رسمية ومسؤولين فنيين، بما يحفظ أمن المشروع واستقراره ويضمن الالتزام بالمعايير الدولية.
وفي ختام رده، أعاد الديهي التأكيد على أن مشروع الضبعة النووي يمضي وفق خططه الزمنية والتعاقدية، وأن نشر ادعاءات دون سند واضح قد يسيء إلى سمعة المشروع ويؤثر على ثقة الرأي العام، بينما تبقى السلامة النووية رهينة بالتحقق الفني والإجراءات الرسمية المنضبطة.

التعليقات