واصل التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي تنفيذ فعاليات المرحلة الثالثة من مبادرة «إيد واحدة» بمحافظة بني سويف، عبر قافلة شاملة تم تنظيمها بقرية باروط، بهدف تقديم دعم متكامل للأسر الأولى بالرعاية ضمن نطاقات القرية والقرى المحيطة. وتأتي القافلة في إطار توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتعزيز وصول المساعدات والخدمات مباشرة إلى مستحقيها، بالتنسيق مع مؤسسات وجمعيات التحالف المشاركة.
وبحسب ما تم تناوله خلال برنامج «تغطية خاصة» المذاع على قناة صدى البلد، فقد ركزت القافلة على تقديم خدمات مباشرة للمواطنين في المناطق الأكثر احتياجًا، بما يجمع بين البعد الإنساني والاجتماعي والخدمي والصحي. كما أسهمت مشاركة عدد من مؤسسات وجمعيات التحالف، من بينها مؤسسة أبو العينين للعمل الاجتماعي والثقافي، في تنوع مكونات الدعم وتعدد مجالاته بما يناسب احتياجات الأسر على أرض الواقع.
وخلال القافلة شارك نحو 18 مؤسسة وجمعية من مؤسسات التحالف الوطني، واستفاد من الخدمات المقدمة أكثر من 45 ألف مواطن من أهالي محافظة بني سويف، وفقًا لما أعلنته السفيرة نبيلة مكرم، رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي. ويعكس هذا الحجم الكبير من المستفيدين مدى اتساع أثر المبادرة، ومدى قدرة القوافل الشاملة على سد فجوات الاحتياج في قطاعات متعددة.
وشملت القافلة حزمة خدمات متعددة تضمنت توزيع المواد الغذائية، وتوفير خدمات طبية من خلال عيادات وتخصصات مختلفة، إلى جانب دعم الغارمين والغارمات، ومساندة المقبلين على الزواج. كما تم تقديم خدمات لذوي الإعاقة، إضافة إلى توزيع الأدوات والحقائب المدرسية بما يخفف الأعباء عن الأسر خلال الموسم الدراسي. وضمن البعد المجتمعي، تم تنظيم معرض مجاني للملابس الجاهزة، إلى جانب أنشطة اجتماعية وتوعوية تستهدف تلبية احتياجات سكان القرية وتعزيز المشاركة المجتمعية.
مساهمة مؤسسة أبو العينين في قافلة «إيد واحدة»
شاركت مؤسسة أبو العينين للعمل الاجتماعي والثقافي ضمن فعاليات القافلة عبر توفير حزمة من المساعدات للأسر الأولى بالرعاية. وقد تضمنت هذه المساعدات كراتين مواد غذائية وحقائب مدرسية، بالإضافة إلى حلوى المولد النبوي الشريف، وكراسي متحركة، وهدايا وألعاب مخصصة للأطفال. وتأتي هذه المشاركة ضمن خطة القافلة لتقديم احتياجات متنوعة لا تقتصر على الدعم الغذائي فقط، بل تمتد إلى المستلزمات المدرسية والدعم الموجه للفئات الأكثر احتياجًا، وتوفير جانب مساعدات اجتماعية وصحية مرتبطة بحالات تحتاج إلى تدخل مباشر.
كما شهدت القافلة إقبالًا ملحوظًا من أهالي قرى الوحدة المحلية بباروط على الخدمات الطبية؛ إذ تم توفير عيادات وتخصصات لخدمة المواطنين. ويُبرز ذلك طبيعة القوافل الشاملة التي تجمع أكثر من نوع من الدعم في مكان واحد، بما يساهم في تقليل الوقت والجهد على الأسر المستهدفة، ويضمن حصولها على خدماتها في إطار متكامل.
45 ألف مستفيد ودور المتطوعين في تحديد الاحتياج
أكدت السفيرة نبيلة مكرم أن القافلة تستهدف أكثر من 45 ألف مواطن من أهالي بني سويف. وأشارت إلى أن التحالف يعتمد على المتطوعين في رصد احتياجات المواطنين وتحديد المناطق الأكثر احتياجًا قبل توجيه الخدمات إليها. ويساعد هذا النهج على توجيه الدعم بشكل أدق، بما يتناسب مع طبيعة المشاكل والتحديات الموجودة على الأرض، وبما يضمن وصول المساعدات إلى المستحقين فعليًا.
كما أوضحت أن تنوع الخدمات يأتي ضمن رؤية تتجاوز تقديم المساعدات اللحظية فقط، وذلك من خلال دعم يساهم في معالجة احتياجات عاجلة، إلى جانب توفير حلول أكثر استدامة لبعض الحالات. ومن بين هذه التدخلات التمكين الاقتصادي، حيث يستهدف البرنامج مساعدة بعض الأسر على إقامة مشروعات صغيرة توفر مصدر دخل مستمر بدل الاعتماد على الدعم المباشر لفترات طويلة.
تدخلات متعددة للأسر الأولى بالرعاية ضمن المرحلة الثالثة
تندرج قوافل «إيد واحدة» ضمن جهود التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي لتكثيف الخدمات للأسر الأولى بالرعاية في مختلف محافظات الجمهورية. وتعمل المبادرة على تنسيق جهود المؤسسات والجمعيات المشاركة تحت مظلة واحدة لضمان وصول أسرع وعدد أكبر من المستفيدين. وتستهدف المرحلة الثالثة الوصول إلى القرى والنجوع والمناطق الأكثر احتياجًا، عبر تدخلات تشمل الغذاء والصحة والدعم الاجتماعي والتمكين الاقتصادي.
وفي سياق متصل، لم تقتصر القافلة على خدمات المساعدات فقط، بل شملت أنشطة توعوية وترفيهية للأطفال ضمن إطار يراعي احتياجات الأسرة ككل. كما تم تنظيم ندوات توعوية تناولت موضوعات مجتمعية وصحية مهمة، من بينها أهمية تنظيم الأسرة، ومخاطر الزواج المبكر، والتوعية بسرطان الثدي وأهمية الكشف المبكر. بالإضافة إلى ذلك، تضمنت الأنشطة جوانب مرتبطة بالبيئة الزراعية، وألعاب وهدايا للأطفال بما يعزز الأثر الإيجابي لدى الفئات الأصغر سنًا.
تكامل الجهود لضمان وصول الدعم بفاعلية
أكدت فعاليات القافلة أهمية التكامل بين مؤسسات المجتمع الأهلي، باعتبار أن الخدمات لم تقتصر على جانب بعينه، بل شملت مساعدات غذائية وطبية واجتماعية وتعليمية وتنموية. كما حرصت الجهات المشاركة على تنظيم عمليات التوزيع بما يضمن وصولها إلى المستحقين، مع الاعتماد على المتطوعين في إدارة الفعاليات والتواصل مع المواطنين والتعرف على احتياجاتهم بدقة.
وتستمر المرحلة الثالثة من مبادرة «إيد واحدة» في تنفيذ القوافل والأنشطة الخدمية بمحافظات مختلفة، ضمن خطة تهدف إلى توسيع نطاق المستفيدين وتعزيز تقديم خدمات مباشرة للأسر الأكثر احتياجًا. وبما يعكس توجهًا متزايدًا نحو العمل الأهلي التنموي والحماية الاجتماعية، تستهدف المبادرة تقليل آثار الفقر والاحتياج وتحسين جودة الحياة لدى الأسر الأولى بالرعاية في أنحاء الجمهورية.

التعليقات