التخطي إلى المحتوى

شنّ الإعلامي نشأت الديهي هجومًا حادًا على الدكتور عصام حجي عقب ظهوره في مقطع فيديو تناول موقفه من جماعة الإخوان وما شهده المصريون في أعقاب أحداث 30 يونيو. ووفقًا لما ذكره الديهي خلال تقديم برنامجه «بالورقة والقلم» على فضائية «Ten» مساء الاثنين، فإن اعتذار حجي لجماعة الإخوان لا يمثل مجرد رأي شخصي، بل—على حد قوله—يعكس عدم فهم لطبيعة التنظيم، وخلفيته التاريخية، وكيفية تعامله مع الدولة والمجتمع.

واعتبر الديهي أن الموقف الذي صدر من حجي تجاه الجماعة يثير تساؤلات مباشرة، قائلًا: «إما مغيب أو مأجور أو راجل رومانسي يعتذر للإخوان». وأضاف مخاطبًا الدكتور عصام حجي أنه لا بد من العودة إلى ما كتبه الإخوان عن الإخوان وعن منهج عملهم، مؤكدًا أن الاطلاع على تلك الأدبيات يمكن أن يكشف—بحسب تعبيره—طبيعة التنظيم وأفكاره، ومدى الاتساق أو التعارض بينها وبين ما يطرحه المنتسبون أو المتعاطفون.

كما وصف الديهي جماعة الإخوان بأنها «جماعة قاتلة»، مستندًا إلى ما اعتبره سجلًا تاريخيًا من العنف والاغتيالات. وأشار إلى وقائع سابقة على ثورة 23 يوليو 1952، وأخرى حدثت خلال عام 2011، معتبرًا أن هذه المحطات تعطي صورة واضحة عن ممارسات التنظيم في مراحل مختلفة، وأن أي خطاب اعتذاري أو تبريري لا يمكن فصله عن هذا التاريخ.

وفي سياق متصل، انتقد الديهي توجه حجي إلى الظهور عبر منصات إعلامية يرى أنها مرتبطة بمعارضين مصريين في الخارج. واعتبر أن هذا المسار الإعلامي قد يخلق انطباعًا بأنه يقدم خدمة لقضايا أو أجندات خارجية، قائلًا بشكل مباشر: «رايح تجري على محمد ناصر ومعتز مطر وتقول أنا بخدم بلدي».

ولزيادة الإثراء حول أبعاد الجدل، شدّد الديهي—ضمنيًا—على أن النقاش العام لا ينبغي أن يقتصر على عبارات الاعتذار أو التبرير، بل يتطلب مساءلة فكرية وواقعية: ما الذي يبرر العودة إلى أدبيات جماعة ارتبطت تاريخيًا بالعنف؟ وما مدى مسؤولية من يقدّم مواقفه عبر منصات مختلفة داخلية وخارجية؟ وكيف يؤثر ذلك على ثقة الجمهور في الخطاب السياسي والإعلامي، خاصة بعد محطات فارقة مثل 30 يونيو؟

وفي النهاية، يتجه مضمون الرسالة الإعلامية لدى الديهي إلى التحذير من أي محاولة لإعادة تقديم جماعة الإخوان بصورة تبريرية أو رومانسية، مطالبًا—بطريقته—بالتحقق من الأدبيات والسياقات التاريخية التي تشكل أساسًا لفهم طبيعة التنظيم، ومن ثم تقييم المواقف الصادرة في حقه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *