أكد شادي زلطة، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، أن تطبيق نظام شهادة البكالوريا المصرية يمثل خطوة مهمة في تحسين بيئة التعلم وتقليل الكثافات داخل الفصول. وأوضح أن الفصل الدراسي لن يتجاوز أكثر من 50 طالبًا، بما ينعكس على جودة التدريس ورفع قدرة المعلم على متابعة كل طالب بشكل أفضل.
وأضاف زلطة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «تغطية خاصة» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن النظام الجديد يقوم على توزيع الطلاب وفقًا للمسارات التعليمية التي يختارونها. ولفت إلى أن هذا النهج يساعد عمليًا في إعادة تنظيم المجموعات داخل المدارس، بحيث تنخفض أعداد الطلاب في الفصل الواحد تدريجيًا مقارنة بالوضع السابق، بما يدعم تطبيق نمط تعليم أكثر مرونة وتخصصًا.
وأشار المتحدث إلى أن الوزارة بدأت منذ أكثر من شهر ونصف تنفيذ برنامج قومي مكثف لتدريب وتأهيل المعلمين على مناهج نظام شهادة البكالوريا. ويأتي ذلك بالتعاون مع منظمة اليونيسف، إضافة إلى شركة «استركس» اليابانية، بهدف تجهيز المعلمين بالخبرات والأدوات اللازمة للتعامل مع مخرجات التعلم الجديدة، وتعزيز مهارات التدريس والتقويم داخل الفصل.
كما كشف متحدث التعليم أن نسبة حضور طلاب الصف الأول الثانوي بالمدارس بلغت 87% على مستوى الجمهورية خلال العام الدراسي الماضي. وذكر أن الوزارة ربطت ذلك بآليات تنظيم العمل المدرسي، ومن بينها تطبيق أعمال السنة، إلى جانب تنفيذ التقييمات والاختبارات الشهرية، بما يضمن استمرارية المتابعة وتحقيق الانضباط الدراسي.
وتتوقع الوزارة أن يسهم نظام البكالوريا في رفع مستوى المتابعة داخل المدارس من خلال تقليل عدد الطلاب داخل كل مجموعة، وتحسين فرص التفاعل والتقويم المستمر. كما يساهم تنوع المسارات التعليمية في تمكين الطلاب من اختيار ما يناسب قدراتهم وميولهم بصورة تدريجية، ما ينعكس على تخطيط الدروس وتوزيع الموارد داخل المدرسة بطريقة أكثر كفاءة.
وفي إطار الاستعدادات، يؤكد استمرار التدريب والتأهيل للمعلمين كأولوية لضمان تطبيق المناهج بشكل متسق على مستوى المدارس، بما يضمن انتقالًا أكثر سلاسة للنظام الجديد ويعزز جاهزية المنظومة التعليمية للتحديات المرتبطة بالتقويم والتعلم القائم على المسارات.

التعليقات