أكد عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، أن فكرة تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة ليست جديدة، مشيرًا إلى أن نجاح هذا التحول يتطلب إعداد إطار تشريعي متكامل وإجراء تعديلات قانونية تضمن مواءمة نموذج العمل الجديد مع طبيعة تنظيم وتشغيل أسواق المال.
وأوضح رضوان، في مداخلة هاتفية لبرنامج “ستوديو إكسترا” عبر فضائية “إكسترا نيوز”، أن غالبية البورصات العالمية تعمل ضمن نماذج الشركات، وهو ما ينعكس على قدرتها في اتخاذ القرارات بشكل أكثر مرونة، إضافة إلى تسهيل بناء الشراكات والتعاون مع الجهات المحلية والدولية، بما في ذلك البورصات والمؤسسات المالية الأجنبية.
ولفت إلى أن عدد المستثمرين في البورصة المصرية يصل إلى نحو 400 ألف مستثمر وفقًا لآخر إحصاء، معتبرا أن توسع قاعدة المستثمرين يُعد عاملًا داعمًا لزيادة رأس مال البورصة وتقوية قدرتها على تنفيذ خطط التطوير والاستمرار في النمو. وأكد أن زيادة المشاركة تعزز من عمق السوق وتحسن من السيولة، وهو ما ينعكس بدوره على كفاءة التسعير وجاذبية الأدوات المالية.
وبيّن أن التحول إلى نموذج شركة مساهمة قد يسهم في تطوير الهيكل المؤسسي للبورصة ورفع كفاءتها التشغيلية والحوكمة، عبر تنظيم الصلاحيات ومسارات اتخاذ القرار بشكل أوضح، وتحسين آليات التخطيط الاستراتيجي وإدارة المخاطر. كما يمكن أن يدعم هذا النموذج تطوير الخدمات المقدمة للسوق، مثل تعزيز البنية التكنولوجية، وتحديث نظم التداول والرقابة، وتحسين تجربة المستثمرين.
وأضاف رضوان أن مواءمة البورصة المصرية مع الممارسات المتبعة في الأسواق المالية العالمية تُعد خطوة مهمة ضمن مسار تحديث منظومة عمل الأسواق، بما يحقق توازنًا بين الاعتبارات التشريعية والحوكمة والمتطلبات التنظيمية، ويضمن استمرار دور البورصة في دعم تمويل الشركات وتوفير قناة استثمار فعالة للمستثمرين.
وفي هذا السياق، شدد على أن أي تحرك نحو تحويل البورصة إلى شركة مساهمة يجب أن يكون مدعومًا بتعديلات تشريعية واضحة، وأن يتضمن تحديدًا دقيقًا لدور الجهات الرقابية، وآليات إدارة الموارد، وضمانات الشفافية، بما يضمن حماية مصالح السوق وتعزيز الثقة لدى المستثمرين.

التعليقات