التخطي إلى المحتوى

قال الإعلامي نشأت الديهي إن كل ما يجري في مصر يحظى باهتمام كبير من وسائل الإعلام الإسرائيلية، مؤكدًا أن الأحداث المصرية أصبحت موضوع رصد وتحليل مستمر على أكثر من منصة إعلامية إسرائيلية. وأوضح الديهي، خلال تقديم برنامجه “بالورقة والقلم” على فضائية “Ten” مساء الأحد، أن عددا من الصحف والقنوات الإسرائيلية تناولت مؤخرًا تفاصيل مرتبطة بالمنتخب الوطني، على خلفية ما وصفه بانهيار المدير الفني للمنتخب عقب شجار بين زوجتيه.

وأضاف أن هذا النوع من التناول التفصيلي لا يقتصر على الجانب الرياضي، بل يعكس—بحسب رؤيته—حجم الاهتمام الذي توليه بعض الجهات الإعلامية الإسرائيلية لما يدور داخل مصر، سواء في لحظات الأزمات أو في الوقائع التي تظهر في المشهد العام. واعتبر أن انتشار هذه الأخبار على نطاق واسع يدل على أن المتابعة لا تقتصر على الخبر ذاته، بل تمتد إلى تفسيره وتوظيفه ضمن سرديات إعلامية.

كما أشار الديهي إلى أن القناة الرابعة عشرة الإسرائيلية تناولت أيضًا أخبارًا مرتبطة بمصر، مضيفًا تعبيرًا تعكس به إشارته حساسية الموضوعات المرتبطة بالرموز والوقوف مع القضية الفلسطينية، إذ قال: “لما يجيبوا الخبر ويقولوا اللي رفع العلم الفلسطيني انهار، بقول إحنا العين علينا”.

ولفت إلى أن “الخبر في مصر بيرن”، وأن ما يحدث داخل البلاد يحظى بالمتابعة من أطراف متعددة، سواء دولًا تعتبرها بعض القوى خصومًا، أو دولًا وشعوبًا عربية تعتبرها أطراف أخرى شركاء أو “أشقاء”، مؤكدًا أن الاهتمام بمصر موجود من الجميع بدرجات مختلفة. وتابع بقوله إن الجميع مهتم بمصر، في إشارة إلى مركزية الدور المصري وتأثيره إقليميًا.

وفي سياق متصل، وجّه الديهي عتابًا للمحتوى الذي يتم تداوله عن مصر عبر بعض المنابر، مؤكدًا أهمية التعامل بوعي ومسؤولية أكبر مع صورة البلاد، وقال: “رفقًا بمصر، لأنها هي الدرع اللي باقي وهي عمود الخيمة العربية”. وأكد أن فهم طبيعة الدور الذي تلعبه مصر في محيطها العربي يجب أن ينعكس في طريقة تناول القضايا وعدم اختزالها في جدل أو تشهير أو تقارير غير دقيقة.

وفي رسالة مباشرة لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، شدد الديهي على ضرورة الانتباه للدوافع الكامنة وراء نشر بعض الأخبار أو تضخيمها، قائلًا: “عمري ما شوفت حد بيسيء لمصر أكثر من المصريين”، ودعا إلى توخي الحذر في تناول الأحداث، بما يحفظ هيبة الدولة ويحد من انتشار الأخبار التي قد تُستغل سياسيًا أو إعلاميًا خارج السياق.

واختتم حديثه بالإشارة إلى أن الإعلام—سواء المحلي أو الخارجي—قد يتحول إلى أداة تأثير عند تضخيم التفاصيل أو نشرها دون تدقيق، وهو ما يستدعي تعزيز ثقافة التحقق وتقديم قراءة متوازنة للأحداث، خصوصًا عندما تكون مرتبطة بصورة مصر ودورها الإقليمي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *