أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها استهدفت منشأة أوكرانية لتصنيع القوارب المسيرة غرب مدينة أوديسا، في إطار عملياتها العسكرية ضمن مسار ما وصفته بالضربات ضد قدرات أوكرانيا المرتبطة بالطائرات والقوارب المسيرة. ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» عن نبأ عاجل أن الاستهداف جاء وفق معلومات عملياتية تتعلق بمواقع إنتاج أو تجهيز القوارب المسيرة.
وفي تطور منفصل، أفادت وزارة الدفاع الروسية بأن قوات الدفاع الجوي التابعة لها تمكنت من إسقاط عدد كبير من الطائرات المسيرة الأوكرانية خلال الساعات الماضية. وذكرت الوزارة في بيان أوردته وكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية أنه «خلال الليلة الماضية، اعترضت قوات الدفاع الجوي المناوبة ودمرت 598 طائرة مسيرة أوكرانية ثابتة الجناحين فوق أراضي عدد من مقاطعات روسية».
وبحسب البيان، شملت المناطق التي جرى فيها اعتراض الطائرات المسيرة مناطق ومدنًا روسية متعددة، منها مقاطعات بيلجورود وبريانسك، وتمتد كذلك إلى فلاديمير وفورونيج وكالوجا وكورسك ولينينجراد وليبيتسك ونيجني نوفغورود وأوريل وبسكوف وروستوف وريازان وسمولينسك وتفير وتولا، بالإضافة إلى مقاطعة موسكو وإقليم كراسنودار وجمهورية القرم. كما أشارت الوزارة إلى وقوع عمليات الاعتراض فوق مياه بحر آزوف والبحر الأسود.
ويأتي هذا الإعلان في سياق متواصل لتبادل الاتهامات بين روسيا وأوكرانيا بشأن استهداف البنية التحتية العسكرية ووسائل التصنيع والتموين المرتبطة بالمسيّرات. كما يعكس ارتفاعًا في وتيرة استخدام الطائرات المسيرة والقوارب المسيرة في النزاع، حيث تسعى الأطراف إلى تقليص قدرات الطرف الآخر من خلال استهداف المنشآت الصناعية أو مسارات الإمداد والتجهيز.
ومن الناحية العسكرية، فإن ضرب منشآت تصنيع القوارب المسيرة يهدف عادةً إلى إضعاف قدرة الخصم على إنتاج وحدات جديدة أو صيانتها وإرسالها في البحر، بينما يركز إسقاط الطائرات المسيرة في الدفاع الجوي على الحد من أي هجمات محتملة قد تستهدف مناطق داخلية أو أعيانًا حيوية. وفي كلتا الحالتين، فإن الإعلان عن أرقام كبيرة من الطائرات المعترضة يعكس رغبة في تقديم صورة عن فعالية منظومات الدفاع الجوي خلال فترة زمنية محددة.
وتستمر التطورات الميدانية في هذا الملف، وسط متابعة مكثفة من الجانبين، وتباين الروايات حول دقة الأهداف والنتائج، في ظل طبيعة الحرب التي تعتمد على الاستطلاع المتكرر وضربات دقيقة ووسائط غير مأهولة يصعب حسم أثرها بصورة فورية دون تأكيدات لاحقة.

التعليقات