تواصل وزارة التموين تنفيذ عملية تنقية بيانات المستفيدين من الدعم التمويني بهدف ضمان وصول المخصصات إلى مستحقيها وتعزيز كفاءة منظومة الدعم وتحقيق العدالة في توزيع الموارد. وتأتي هذه الخطوة في إطار مراجعة وتحديث القواعد والبيانات وفق محددات ومعايير الاستحقاق المعتمدة، بما يحد من الأخطاء ويُحسن جودة قواعد البيانات على نحو يضمن استهداف الفئات الأولى بالرعاية.
وبحسب تصريحات رسمية، فإن عملية تنقية بطاقات التموين مستمرة، إذ يتم استبعاد غير المستحقين وفق مؤشرات محددة ترتبط بالدخل والإنفاق والحيازة والملكية، باعتبارها تعكس القوة الشرائية والقدرة الاقتصادية للمواطن. وتشير الوزارة إلى أن من الحالات التي قد تؤدي إلى الاستبعاد امتلاك سيارة تتجاوز قيمتها مليون جنيه، أو حيازة زراعية تزيد على 10 أفدنة، أو امتلاك شركات يقترب رأسمالها من مليوني جنيه. كما قد تؤخذ في الاعتبار حالات إلحاق الأبناء بمدارس دولية أو خاصة وفق الضوابط المعتمدة.
كما أكدت وزارة التموين أن باب التظلمات متاح للمواطنين من خلال مكاتب التموين، حيث يتم فحص كل تظلم على حدة والرد على صاحبه بشكل مباشر. وتؤكد الوزارة أنه في حال ثبوت أحقية المواطن في الحصول على الدعم، تتم إعادة إدراجه ضمن منظومة البطاقات التموينية.
وفي هذا السياق، تم حذف 850 ألف مواطن خلال شهر يونيو الماضي، مع استمرار عمليات التنقية لضمان وصول الدعم إلى من يستحق وفق المعايير، مع التأكيد على أن الإجراء يستهدف تحسين الاستهداف وليس المساس بالأسر الأولى بالرعاية.
ومن جهتها، أوضحت وزارة التموين أن إيقاف البطاقات يتم وفق محددات للعدالة الاجتماعية أقرتها اللجنة الوزارية للعدالة الاجتماعية. وشددت الوزارة على أن تحديث قواعد البيانات وتنقيتها يهدف إلى حماية منظومة الدعم من حالات عدم الاستحقاق، مع الحفاظ على حقوق الفئات الأشد احتياجًا.
تفاصيل إجراءات التظلم عبر مصر الرقمية
منذ 14 يونيو، تم فتح باب التظلمات للمواطن الذي تم إيقاف بطاقته، حيث يمكنه تحديث بياناته إلكترونيًا عبر منصة مصر الرقمية لاستكمال بيانات الدخل والملكية والحيازة، ثم استكمال إجراءات التظلم. وبعد تقديم التظلم، تقوم مديريات التموين المختصة بفحص الحالات المقدمة، وإذا ثبتت أحقية المواطن في الحصول على الدعم، يتم إعادة تفعيل البطاقة اعتبارًا من الشهر التالي.
محددات العدالة الاجتماعية وآلية قياس القدرة الاقتصادية
تستند محددات العدالة الاجتماعية إلى مجموعة من المؤشرات التي تعكس القدرة الاقتصادية، ومنها امتلاك أكثر من سيارة أو امتلاك سيارات مرتفعة القيمة، إضافة إلى السكن في الكمبوندات. كما تشمل المؤشرات أيضًا إلحاق الأبناء بمدارس دولية باعتباره دلالة على مستوى إنفاق وتعليم يتجاوز الفئات المستهدفة بالدعم في بعض الحالات، وفق الضوابط المعتمدة.
وتعمل الوزارة في هذا الإطار على الاستفادة من البيانات المحدثة للقدرة على اتخاذ قرار مستند إلى واقع الحالة، وذلك عبر مراجعات دورية لضمان أن الدعم يصل إلى مستحقيه وأن منظومة بطاقات التموين تظل فعّالة ودقيقة بما يحقق الهدف من الدعم التمويني.
وبالتزامن مع استمرار التنقية، تدعو الوزارة المواطنين إلى متابعة إجراءات التظلم في حال وجود اعتراض على قرار الإيقاف، واستكمال البيانات المطلوبة بدقة عبر القنوات الرسمية لضمان دراسة التظلم بشكل سريع وشفاف.

التعليقات