أفادت قناة «القاهرة الإخبارية» بخبر عاجل يتضمن تصريحات من رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، شدد خلالها على أن المستوى السياسي الإسرائيلي يروّج ادعاءات وأكاذيب تستهدف إشعال الفتنة داخل المجتمع اللبناني. وأكد بري في سياق متصل أن أبناء القرى الحدودية لن يساوموا على وطنهم مهما كانت الظروف، داعيًا إلى تدخل دولي عاجل لإيقاف عمليات تدمير القرى في مدينة بنت جبيل.
وفي تقرير مراسل القناة أحمد سنجاب من بيروت، أوضح أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية في جنوب لبنان، مشيرًا إلى أنه نفّذ خلال الساعات الأولى من اليوم عمليات تفخيخ وتفجير لعدد من المنازل في بلدة كفركلا. كما لفت إلى تكثيف التحركات في عدد من بلدات الجنوب، تضمنت مداهمة منازل وتدمير ممتلكات وبنية تحتية.
وأفاد سنجاب بأن تركيز العمليات يأتي خصوصًا في البلدات التي تُطرح ضمن نطاق المرحلة الأولى من الانسحاب، ولا سيما زوطر الشرقية وزوطر الغربية شمال نهر الليطاني. وفي هذا الإطار، أشارت المتابعة إلى توقع السماح للجيش اللبناني بدخول بلدتي الغندورية وفرون، اللتين تخضعان حاليًا للسيطرة النارية لجيش الاحتلال، مع التأكيد على أن تنفيذ الانسحاب لا يزال مؤجلًا رغم ما ورد في الاتفاق الإطاري.
وتحدث المراسل عن حالة ترقب في الشارع اللبناني لملف الانسحاب، باعتباره خطوة محورية لترسيخ وقف إطلاق النار. واعتبر اللبنانيون أن أبرز مكاسب المرحلة الماضية تمثلت في وقف الاستهدافات اليومية التي طالت مناطق عدة، من بينها بيروت والبقاع وبعلبك، إضافةً إلى مناطق الجنوب ومحافظة جبل لبنان.
وإلى جانب هذه التطورات الميدانية، يُظهر المشهد العام أن النزاع لا يزال مرتبطًا بجدول الانسحاب وبمدى التزام الأطراف بمسار تهدئة مستدامة. كما يظل ملف حماية المدنيين وتخفيف آثار التصعيد، خصوصًا في بلدات الجنوب التي تشهد تحركات متكررة، محورًا رئيسيًا لاهتمام السكان والجهات الرسمية اللبنانية، مع تزايد الدعوات إلى تحرك دولي فاعل لضمان وقف تدمير القرى ووقف الاعتداءات على البنية التحتية والمنازل.

التعليقات