أشاد الإعلامي تامر أمين، خلال برنامجه «آخر النهار»، بموقف إنساني بطولي لطالبة بكلية الطب ظهرت خلال حادث انفجار مجمع «أرابيلا بلازا» في منطقة التجمع الخامس، عندما توجهت إلى موقع الانفجار للمساعدة في إنقاذ المصابين بدلًا من الانسحاب مع الآخرين خوفًا من الخطر.
وأوضح أمين أن الطالبة لم تكتفِ بالمساعدة العامة، بل حاولت تقديم دعم فعلي مستندة إلى ما درسته في المجال الطبي، ما يعكس وعيًا واحترافًا حتى في لحظات الفوضى. وأكد أن شجاعتها تمثل نموذجًا للتعامل الصحيح مع الحوادث، حيث تكون الأولوية لاحتواء الإصابات والتخفيف من آثارها إلى حين وصول الطواقم المتخصصة.
ولفت تامر أمين إلى أن المقطع المصور الذي وثّق تصرف الطالبة حظي بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، ليس فقط لأنه أظهر لحظة إنقاذ، بل لأنه قدم رسالة مختلفة عن الصورة النمطية التي قد يصنعها البعض من خلال «ترندات» الحوادث. فبينما تتحول بعض المقاطع إلى مادة للاستهلاك أو للتشهير، جاءت هذه الواقعة لتسلط الضوء على جانب إنساني يحمل معنى.
كما قارن الإعلامي بين هذه الحادثة وواقعة أخرى انتشرت على السوشيال ميديا لفتاة ظهرت من نافذة سيارة أثناء حادث سابق، مؤكدًا أن تشابه الأشكال أو انتشار الفيديوهات لا يعني أن كل «ترند» يحمل المعنى نفسه. فبعض الترندات قد تسيء إلى صاحبها أو تعكس تصرفًا غير محسوب، بينما قد يرفع غيرها من رأس أصحابها ويمنحهم تقديرًا لجهودهم وشجاعتهم.
وبالتوازي مع أهمية التكريم المعنوي، شدد أمين ضمنيًا على فكرة أن نشر الوعي وقت الأزمات عنصر أساسي، لأن الحالات الطارئة تحتاج إلى تصرف سريع ومنظم. فوجود أشخاص تلقّوا تدريبًا أو امتلكوا خلفية طبية يساهم في تقليل المضاعفات، خصوصًا عندما تكون الثواني الأولى حاسمة. وفي هذا السياق، تظل الاستجابة السريعة وفق قواعد الإسعاف الأولي، بالتواصل مع فرق الإنقاذ وعدم تعريض النفس لمزيد من الخطر، من أهم ما ينبغي أن يلتزم به أي شخص يواجه حادثًا.
في النهاية، اعتبر تامر أمين أن واقعة طالبة الطب في «أرابيلا بلازا» ليست مجرد فيديو متداول، بل مثال واضح على أن الوعي المهني والضمير الإنساني قادران على صناعة فرق حقيقي في لحظة الخطر، وتحويل التفاعل الرقمي من استعراض إلى دعم وتقدير.

التعليقات