مع بداية أعمال المرحلة الثانية من تنسيق القبول بالجامعات، يزداد التركيز على ترتيب الرغبات بدقة واستغلال كامل مدة التسجيل، خصوصًا مع ارتفاع أعداد الطلاب المشاركين التي تصل إلى نحو 266 ألف طالب. وتؤكد وزارة التعليم العالي أن التسجيل يستمر خلال فترة محددة ويجب عدم التسرع أو إهمال مراجعة الاختيارات قبل اعتمادها.
266 ألف طالب في المرحلة الثانية
أوضح الدكتور أحمد الجيوشي القائم بأعمال رئيس قطاع التعليم والمشرف على مكتب التنسيق بوزارة التعليم العالي، أن المرحلة الثانية تسير وفق الآليات نفسها التي تم تطبيقها في المرحلة الأولى، سواء فيما يتعلق بتسجيل الرغبات أو تعديلها وإعادة ترتيبها عبر الموقع الإلكتروني المخصص للتنسيق.
وبيّن الجيوشي أن أبرز الفروق تتمثل في زيادة عدد الطلاب، ليصل إلى حوالي 266 ألف طالب. كما أن تسجيل الرغبات يستمر لمدة 5 أيام؛ بدءًا من الأربعاء وحتى الأحد.
تعديل الرغبات متاح طوال فترة التسجيل
أكد المشرف على مكتب التنسيق أن جميع طلاب المرحلة الثانية يتمتعون بحق تعديل رغباتهم طوال مدة التسجيل، من خلال الدخول إلى موقع التنسيق وإجراء التغييرات أكثر من مرة إلى أن يغلق باب التسجيل رسميًا.
وأوضح أن آخر قائمة رغبات يقوم الطالب بإعدادها وتسجيلها قبل غلق المدة هي التي يتم اعتمادها، لذلك ينبغي للمشارك مراجعة اختياراته في وقت كافٍ بدلًا من الاعتماد على قائمة أولية قد تتضمن أخطاء أو ترتيبًا غير مناسب.
كل رغبة مسجلة لها وزن
حذّر الدكتور أحمد الجيوشي من التعامل مع الرغبات بشكل عشوائي، مؤكدًا أن كل رغبة يسجلها الطالب لها أهمية وليست مجرد اختيارات احتياطية.
ولفت إلى أن نظام التنسيق قد يؤدي في بعض الحالات إلى القبول في رغبات متأخرة نسبيًا وفقًا لمجموع الطالب وتوزيع المقاعد، إذ قد تصل القبولات في بعض السيناريوهات إلى الرغبة 30 أو 40 أو 45، وقد تمتد أيضًا إلى رغبات أبعد مثل 60 أو 70. لذلك من الضروري أن تكون القائمة مبنية على تصور واقعي وليس على تكديس رغبات دون دراسة.
أخطاء التنسيق نادرة.. لكن المسؤولية على الطالب
تابع الجيوشي أن نظام التنسيق الإلكتروني يعمل وفق منظومة دقيقة ومستقرة، مع محدودية التدخل البشري في عمليات الترشيح، ما يجعل الأخطاء في عملية التنسيق نادرة.
وأشار إلى أن أغلب المشكلات التي تظهر تكون مرتبطة بعوامل شخصية من جانب الطالب، مثل سوء ترتيب الرغبات، أو اختيار كليات لا تتناسب مع الحد الأدنى المطلوب، أو عدم الالتزام بقواعد التوزيع الجغرافي عند وجود شروط تنطبق على كل محافظة أو نطاق.
وبالتالي، من المهم مراجعة البيانات والاختيارات قبل اعتماد القائمة النهائية، والتأكد من توافق رغبات الطالب مع القواعد المعلنة.
نصيحة عملية لطلاب المرحلة الثانية والثالثة
وجّه المشرف على مكتب التنسيق نصيحة لطلاب المرحلتين الثانية والثالثة بالاستفادة من نتائج تنسيق العام الماضي عند إعداد قائمة الرغبات. ويأتي ذلك عبر مراجعة الكليات التي كانت تقبل مجاميع قريبة من مجموع الطالب، ثم بناء قائمة متوازنة تضم خيارات قريبة وخيارات بديلة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تساعد الطالب على تحديد مجموعة مناسبة من الكليات، ثم ترتيب نحو 75 رغبة بصورة مدروسة بدلًا من إدخال اختيارات غير مبنية على أساس منطقي.
تحذير من عدم تسجيل الرغبات أو تأجيلها
أكد الدكتور أحمد الجيوشي أن تسجيل الرغبات شرط أساسي ولا يجوز تأجيله حتى اللحظة الأخيرة، محذرًا من عدم إتمام التسجيل ضمن المدة المحددة.
وذكر أن نحو 1000 طالب في المرحلة الأولى لم يقوموا بتسجيل رغباتهم، ما يعني فقدان فرصة إدراجهم ضمن عملية الترشيح حسب المواعيد والقواعد.
وشدد في ختام حديثه على أن الاستفادة من كامل المهلة الزمنية ومراجعة ترتيب الرغبات أكثر من مرة يمثلان عاملين مهمين لتقليل الأخطاء وضمان أن يتم اعتماد آخر قائمة يختارها الطالب قبل غلق التسجيل.

التعليقات