كشف الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، عن امتداد المبادرات الرئاسية للصحة العامة لتشمل مراحل عمرية متعددة للمواطن، بما يضمن الكشف المبكر عن الأمراض والوقاية منها قبل تفاقمها، ورفع فرص نجاح العلاج وتقليل المضاعفات.
وأشار خلال تصريحات تليفزيونية عبر قناة «النيل للأخبار» إلى أن منظومة المبادرات لا تقتصر على فئة عمرية بعينها، بل تبدأ قبل مرحلة الزواج والحمل والولادة، وتمتد مع الأسرة عبر مراحل حياتها المختلفة، لتشمل الطفولة ثم سن المدرسة، وصولًا إلى الشباب والبالغين حتى سن 18 عامًا.
وخلال مرحلة ما بعد دخول المدرسة، تواصل المبادرات نشاطها من خلال مبادرات رئيس الجمهورية للكشف عن الأنيميا والسمنة والتقزم وضعف البصر، بهدف اكتشاف المشكلات الصحية في وقت مبكر والتدخل السريع لتقليل أثرها على النمو والتحصيل الدراسي. كما تشمل المبادرات الكشف عن فيروس «سي» بين طلاب المدارس ضمن جهود التوسع في برامج الفحص المجتمعي.
وبالنسبة للمرأة، أوضح عبدالغفار أن المبادرات تشمل مبادرة رئيس الجمهورية لصحة المرأة، والتي تستهدف الكشف المبكر عن أورام الثدي وتقديم العلاج اللازم للحالات التي يتم اكتشافها، بما يعزز الاستفادة من فرص العلاج المبكر ويقلل من احتمالات تطور المرض. كما تمتد مبادرات الكشف المبكر لتشمل الرجال، ومنها الكشف عن أورام البروستاتا.
ولفت المتحدث الرسمي إلى أن منظومة الكشف المبكر تتناول كذلك أورامًا تصيب الرجال والنساء على السواء مثل أورام الرئة والقولون، فضلًا عن سرطان عنق الرحم لدى السيدات، مؤكدًا أن هذه التوجهات تأتي في إطار استراتيجية وطنية تجعل الوقاية والكشف المبكر جزءًا أساسيًا من منظومة الرعاية الصحية.
وأوضح عبدالغفار أن هذا النهج يعكس توجه الدولة نحو اكتشاف الأمراض في مراحلها المبكرة، وهو ما يرفع فرص العلاج الناجح ويحد من الأعباء الصحية التي قد تنشأ عند تأخر اكتشاف المرض، كما يدعم التحول من نموذج «انتظار المرض» إلى نموذج «منع المضاعفات».
وفي السياق ذاته، تحدث المتحدث الرسمي عن تطورات ملف فيروس «سي»، مؤكدًا أن مصر انتقلت من مرحلة السعي لمواجهة الفيروس إلى مرحلة تستهدف الحفاظ على خلو البلاد منه. وأوضح أن مصر كانت قبل تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي من أعلى دول العالم في معدلات الإصابة بفيروس «سي»، ثم حققت لاحقًا إنجازات متقدمة حتى أصبحت – وفق ما ذكر – أول دولة على مستوى العالم تحصل على الإشهاد الذهبي من منظمة الصحة العالمية على مسار القضاء على فيروس «سي».
كما أشار إلى أن هذا الإنجاز تم تسليمه للرئيس عبدالفتاح السيسي بحضور الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، من المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، باعتباره إنجازًا غير مسبوق عالميًا.
وأضاف عبدالغفار أن «فلسفة الدولة في ملف الصحة» تقوم على منظومة متكاملة تشمل الوقاية والكشف المبكر والعلاج والمتابعة، بحيث لا تقف المبادرات عند مرحلة الفحص فقط، بل تمتد إلى خطوات لاحقة تضمن متابعة الحالات المكتشفة وتوجيهها للعلاج المناسب.
وبهذا، تؤكد المبادرات الرئاسية أن الصحة ليست نشاطًا موسميًا أو استهدافًا لفئة محدودة، وإنما مسار مستمر يواكب المواطن في كل مرحلة من مراحل حياته لتعزيز جودة الحياة وتحسين الصحة العامة على مستوى المجتمع.

التعليقات