التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن مصر تواجه ما وصفه بـ«حرب ممنهجة» تستهدف التشكيك في كل شيء، ومهاجمة رموز الدولة المصرية، عبر نشر الشائعات والأكاذيب من خلال منصات التواصل الاجتماعي وبعض القنوات الفضائية التي اعتبرها معادية لمصر. واعتبر بكري أن جزءًا كبيرًا من هذا المحتوى لا يأتي من فراغ، بل يتم انتقاء معلومات وتدويرها ثم إعادة صياغتها لتتوافق مع روايات العداء الموجه ضد الدولة، بهدف خلق حالة من الارتباك لدى الجمهور والتأثير على الرأي العام.

وأوضح خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على فضائية «صدى البلد» أن أسلوب ترويج هذه الأخبار يعتمد على إعادة إنتاجها وتقديمها في صور جديدة، بما يخدم الأجندة المطلوبة من ناحية الطعن في مؤسسات الدولة وزعزعة الثقة في أدائها، مشيرًا إلى أن الدعاية المعادية تسعى إلى تحويل القضايا الخلافية إلى مادة تضليل مستمرة، وإلى الدفع باتجاه تصديق الشائعات دون تدقيق أو تحقق.

وحذر بكري من خطورة الاستسهال في تداول المعلومات عبر السوشيال ميديا، مؤكدًا أن المصريين سبق أن عايشوا تجربة حكم جماعة الإخوان المسلمين، والتي وصفها بأنها أدت إلى «دمار الدولة وإثارة الفتنة»، بما يفرض ضرورة الانتباه إلى أي محتوى يهدف لإشعال الشارع أو التشويش على الواقع. ورأى أن مواجهة هذه الحملات لا تقتصر على الرد الإعلامي، بل تتطلب وعيًا مجتمعيًا يسبق النشر؛ عبر التحقق من مصدر الخبر، ومقارنة الروايات، والتأكد من عدم اقتطاع تصريحات أو نشر معلومات مجتزأة خارج سياقها.

وأضاف أن من المهم التمييز بين الخبر الموثق والتحليل الشخصي أو الادعاءات غير المدعومة، خصوصًا عندما تنتشر الأخبار بسرعة وتستند إلى إثارة الانفعال أو استخدام عبارات عامة دون أدلة. وشدد على أن إعادة نشر المحتوى دون التحقق قد يساهم بشكل غير مباشر في تضخيم حملة التضليل ويعطيها انتشارًا أكبر، وهو ما يخدم أهداف التشكيك وخلق الشكوك حول مؤسسات الدولة.

وفي ختام حديثه، أكد بكري أن مواجهة الشائعات مسؤولية مشتركة، وأن الوعي بالتعامل مع المعلومات الرقمية—من حيث التحقق والتمهل قبل إعادة النشر—يسهم في حماية المجتمع من التأثير السلبي لحملات التضليل، ويحافظ على ثبات الثقة في مؤسسات الدولة المصرية ورموزها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *