التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن حادث الإسماعيلية لا يمكن النظر إليه على أنه حادث عابر، مشيرًا إلى أن الرئيس عبدالفتاح السيسي وجّه باستكمال التحقيقات واتخاذ ما يلزم لكشف ملابسات الواقعة، إضافة إلى تقديم الدعم والتعويضات لأسر الضحايا والاهتمام الفعلي بالمصابين.

وأوضح مصطفى بكري، خلال تقديم برنامج “حقائق وأسرار” عبر فضائية “صدى البلد”، أن من غير المقبول أن يعمل أطفال في أعمار صغيرة، لافتًا إلى أن وجود أطفال في سن العاشرة والثانية عشرة ضمن بيئات عمل يمثل مؤشرًا خطيرًا على استمرار عمالة الأطفال بعيدًا عن مسارهم الطبيعي. وأكد أن الطفل في هذه المرحلة الدراسية مكانه الطبيعي المدرسة، وليس العمل أو أي نشاط قد يعرضه للإيذاء.

وتناول مقدم البرنامج ملف التعامل مع الأزمة داعيًا إلى مقاربة “العقل والحكمة”، مؤكدًا أنه لا يجوز القبول بتحول الطفل إلى عامل بدلًا من تلقي التعليم. واعتبر أن معالجة المشكلة لا تكون بردود فعل وقتية فقط، بل عبر سياسات مستدامة تضمن الحماية وتوقف الأسباب التي تدفع الأسر—أو أصحاب الأعمال—إلى تشغيل الأطفال.

كما شدد بكري على أن ما حدث يحمل بعدًا مجتمعيًا وأمنيًا يتجاوز حدود الواقعة نفسها؛ إذ لفت إلى أن الضحايا—والبالغون الذين فقدتهم الأسر—لكل واحد منهم بيت وأسرة وذوو قربى، وأن وجود الأطفال بين الضحايا يعد جرس إنذار يستدعي التحرك السريع لحماية الأطفال باعتبار ذلك “قضية أمن اجتماعي” مرتبطة بمستقبل الدولة.

ولتعزيز حماية الأطفال ومنع تكرار مثل هذه الأزمات، شدد على أهمية تعزيز الرقابة في مواقع العمل، وملاحقة المخالفين وفقًا للقانون، والتوعية بخطورة تشغيل الأطفال وتأثيره الصحي والنفسي والتعليمي. كما دعا إلى توفير بدائل حقيقية للأسر المتضررة، مثل برامج الدعم، بما يحد من اضطرار بعض العائلات للتعامل مع تشغيل الأطفال تحت ضغط الحاجة.

وفي السياق نفسه، شدد على أن ضمان استمرار الطفل في التعليم يتطلب تضافر جهود المؤسسات المعنية، بما في ذلك الجهات الرقابية، والتشريعية، والمجتمعية، لضمان أن تكون الطفولة محمية من أي استغلال، وأن تتجه الجهود نحو وقاية الأطفال أولًا بدلًا من علاج آثار الكوارث لاحقًا.

ختامًا، أكد مصطفى بكري أن توجيهات القيادة السياسية باستكمال التحقيقات وتقديم الدعم والتعويضات تمثل خطوة ضرورية، لكن الأهم هو تحويل الدروس المستفادة من الحادث إلى إجراءات شاملة تعالج جذور المشكلة، وتضع حماية الأطفال في صلب أي استراتيجية تنموية وأمن اجتماعي.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *