كشف الكاتب الصحفي يسري البدري، خلال مداخلته ببرنامج «90 دقيقة» المذاع عبر قناة «المحور»، عن تفاصيل ما يجري من إجراءات فحص فني ضمن التحقيقات الجارية بشأن حادث الإسماعيلية، موضحًا أن مهندسًا فنيًا مختصًا سيقوم بفحص الواقعة والمركبات المرتبطة بها، تمهيدًا لتحليل الأسباب المحتملة بدقة.
وأشار البدري إلى أن عمل المهندس الفني يركز على التحقق من العوامل الفنية التي قد تكون ساهمت في وقوع الحادث، ومن أبرزها احتمال وجود خلل في أحد الإطارات، مع التأكيد أن هذا الاحتمال لم يُحسم بعد، وأن النتائج الفنية هي التي ستحدد مدى تأثير أي عيب أو خلل في مسار الأحداث.
وأضاف أن نطاق الفحص الفني لا يقتصر على عنصر واحد، بل قد يشمل عدة جوانب مرتبطة بالمركبات وظروف الطريق، مثل الحالة الفنية للسيارات (سلامة الإطارات، الفرامل، نظام التوجيه، واكتمال التجهيزات)، إضافة إلى تقييم عوامل مثل السرعة وسلوك المركبات وقت الحادث، وكذلك طبيعة الطريق ومحيطه في تلك اللحظة.
ولفت الكاتب الصحفي إلى أن الوصول إلى سبب نهائي يتطلب فحصًا دقيقًا لموقع الحادث وآثاره، بما في ذلك آثار الاحتكاك ومسارات التوقف أو الانحراف، فضلًا عن تفحّص المركبات التي شاركت في الواقعة أو ارتبطت بها مباشرة، بهدف رسم صورة شاملة لكيفية وقوع التصادم.
كما أوضح أن جهات التحقيق تواصل جمع الأدلة والمعلومات بالتوازي بين عدة مسارات، تشمل فحص المركبات، والمعاينة الميدانية لموقع الحادث، والاستماع إلى الأطراف المعنية، بما يساعد على تكوين تصور متكامل عن تسلسل الأحداث.
وبيّن البدري أن التحقيقات تنتظر نتائج الفحوص والتقارير الفنية المختلفة قبل إصدار أي استنتاج نهائي أو نسبة مسؤولية لطرف بعينه، مؤكدًا أهمية عدم الجزم بوجود سبب فني محدد قبل اكتمال الإجراءات.
ومن المعلومات التي تعزز مسار الفحص، أن خبراء الحوادث المرورية عادةً ما يعتمدون عند تحليل الوقائع على مؤشرات تقنية وميدانية مثل حالة الإطارات (التآكل، الضغط، عدم انتظام السطح)، ومدى توافق أداء المركبات مع ظروف الطريق، وربط ذلك بآثار مسار السيارة بعد الاصطدام، فضلًا عن التحقق من أي دلائل قد ترتبط بعوامل بشرية أو تنظيمية إن وجدت.
وشدّد الكاتب الصحفي في ختام مداخلته على ضرورة توخي الدقة وتجنب توجيه الاتهامات في الوقت الحالي، لأن الكلمة النهائية ستكون لما تسفر عنه التحقيقات والفحوص الفنية، وما يتضح من نتائج التقارير التي تُعد لحسم الأسباب وتحديد المسؤوليات بشكل علمي وقانوني.

التعليقات