التخطي إلى المحتوى

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن فلسفة مبادرة «حياة كريمة» لا تقف عند أرقام نسب التنفيذ فقط، بل ترتكز أساسًا على هدف أسمى يتمثل في أن يشعر المواطن بوجود الخدمات أمامه ويستفيد منها فعليًا على أرض الواقع. وأوضح أن طموحات الحكومة خلال المرحلة الأولى كانت تتمثل في إنهاء الأعمال بأسرع ما يمكن، لافتًا إلى أن القرى المصرية ظلت محرومة من الاهتمام الملائم لسنوات طويلة.

وأشار مدبولي إلى أن بعض المشروعات تم الدفع بتنفيذها من خلال تواصل النواب مع الوزراء ورفع الاحتياجات بصورة مباشرة، موضحًا أن الحكومة واجهت خلال العامين الأولين تحديات متعددة بسبب تعقيدات الملفات والواقع على الأرض، وهو ما انعكس على وتيرة التنفيذ. ومع ذلك، شدد على أن الحكومة استخلصت الدروس من المرحلة الأولى واستعدت للبناء على ما تحقق، مع التأكيد على أن أي تحسن يلمسه المواطن ويُترجم إلى خدمة حقيقية يمثل مصدر فرح وفخر للمسؤولين.

وفي إطار الحديث عن رضا المواطنين، أشار رئيس الوزراء إلى أن حجم ما تم إنفاقه على المبادرة في المرحلة الأولى بلغ 450 مليار جنيه. وأكد أن المتابعة كانت تتم بشكل مستمر مع الوزراء المسؤولين بهدف تشغيل المشروعات وعدم الاكتفاء بقياس الإنجاز بالنسبة المئوية، لأن القيمة الفعلية للمبادرات التنموية تظهر عندما تتحول المنشآت إلى خدمات تقدمها للمواطنين في مواعيدها وبجودة مناسبة.

وأضاف مدبولي أن المواطن ليس مطالبًا بالمتابعة التقنية لنِسَب تنفيذ المشاريع، بل يهمه أمر واحد: الإحساس بوجود المشروعات على أرض الواقع والاستفادة مما تقدمه من خدمات. وفي سياق هذا التوجه، قام الدكتور مصطفى مدبولي بتفقد مركز طب أسرة سندبسط بمحافظة الغربية، وذلك بحضور عدد من الوزراء، بما في ذلك وزراء الصحة والسكان، والإسكان، والزراعة، والتنمية المحلية.

وتلقى رئيس الوزراء شرحًا تفصيليًا حول المركز الطبي الذي يقدم الخدمات الصحية لأهالي القرية ضمن مشروع «حياة كريمة»، مشيرًا إلى أن المركز يشمل 3 أدوار على مساحة تبلغ 2050 مترًا، بما يضمن توسع نطاق تقديم الخدمة ورفع كفاءة التشغيل. كما استمع إلى آليات توفير الأدوية للمواطنين، مع التأكيد على توفير أدوية الأنسولين اللازمة للمرضى بما يكفي لمدة شهرين وبأجود الأنواع، بما يعكس اهتمام المبادرة باستمرارية العلاج وليس توفيره بشكل مؤقت.

كما تفقد مدبولي عيادة طب الأسرة، وتعرف على الخدمات المقدمة فيها، ومنها خدمات تنظيم الأسرة والوسائل التي تمتد وفق البرامج الصحية، مشيرًا إلى أن هناك خدمات تستهدف الدعم الصحي والاستمرارية بما يضمن تقديم رعاية شاملة للمواطنين وفق الاحتياجات.

وتأتي زيارة رئيس الوزراء لمحافظة الغربية في إطار متابعة المشروعات التنموية والخدمية والعمرانية الجاري تنفيذها في مختلف القطاعات، بهدف الوقوف على نسب التنفيذ والتأكد من جاهزية المنشآت لتقديم خدماتها. وبذلك تعكس «حياة كريمة» نهجًا يركز على تحويل الاستثمارات إلى خدمات ملموسة، ويجعل تجربة المواطن هي المعيار الأساسي لنجاح المبادرة، بما يرسخ مفهوم التنمية المتكاملة ويعزز جودة الحياة في القرى المستهدفة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *