أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تملك رؤية وخططًا واضحة للتعامل مع مختلف التحديات التي قد تواجه الاقتصاد المصري خلال السنوات الثلاث المقبلة، بما يضمن الاستمرار في تنفيذ برامج التنمية حتى في ظل تعقيدات الظروف العالمية. وأوضح أن الحكومة تتعامل مع المتغيرات الاقتصادية عبر مسارات عمل متكاملة تشمل متابعة التطورات المحلية والعالمية، وتفعيل إجراءات للتخفيف من الآثار المحتملة على القطاعات المختلفة، مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد.
وفي هذا السياق، شدد مدبولي على أن ملف الطاقة يُعد أحد أبرز الملفات التي تركز عليها الحكومة، نظرًا لما تشهده أسواق الطاقة العالمية من تقلبات وأزمات وتأثيرات متتابعة تمتد آثارها إلى دول كثيرة. وأوضح أن مصر، رغم حجم احتياجاتها وكونها دولة كبيرة السكان، تمكنت من توفير احتياجاتها من الطاقة إلى حد كبير والتعامل مع الضغوط المرتبطة بهذا الملف، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل بصورة مستمرة على تأمين مصادر الطاقة اللازمة لمختلف الاستخدامات.
كما أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تضع ملف الطاقة ضمن الأولويات عبر التحرك بخطط مسبقة ومعالجة مستمرة لأي مستجدات، بما يكفل انتظام إمدادات الطاقة واستمرار تلبية احتياجات المواطنين والأنشطة الإنتاجية. وأوضح أن التحديات الحالية لا تعني إيقاف خطط الدولة، بل تستدعي تطوير السيناريوهات وخطط بديلة، ووضع آليات مرنة تسمح بالاستجابة السريعة للمتغيرات، بما يحافظ على وتيرة التنمية.
وأضاف مدبولي أن إدارة ملف الطاقة تتطلب كذلك تعزيز كفاءة الاستخدام، والتوسع في مشروعات البنية التحتية الداعمة للقطاع، وتحسين جاهزية منظومة الإمداد لتقليل أي تأثيرات ناتجة عن تقلبات الإمدادات أو تقلبات الأسعار عالميًا. وأكد أن الدولة تسعى إلى تحقيق توازن بين تأمين احتياجات القطاعات المختلفة وبين مواصلة تنفيذ الاستثمارات التي تدعم استقرار منظومة الطاقة على المدى المتوسط.
وبحسب ما أشار إليه مدبولي، فإن استمرار تنفيذ خطط الدولة خلال المرحلة المقبلة يستند إلى منهجية التخطيط والتحديث المستمر، والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص عبر تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز الاستثمارات ذات الصلة، وتحسين إدارة الطلب، بما ينعكس في النهاية على استقرار الاقتصاد ودعم القطاعات الإنتاجية وضمان استمرار الخدمات للمواطنين.

التعليقات