أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تعمل على الارتقاء بجودة مدارس التعليم الفني، بما يضمن ربط المخرجات التعليمية بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل، مشيرًا إلى وجود تعاون وشراكات مع القطاع الخاص في هذا المسار، إلى جانب التوسع في إنشاء جامعات تكنولوجية تُعنى بالتدريب التطبيقي والتخصصات ذات الطلب المتزايد.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي عقب جولته بمحافظة الغربية، أن تطوير التعليم الفني يرتكز على الجانب العملي والتطبيقي، بحيث يصبح التعليم أكثر قدرة على تهيئة الطلاب للعمل مباشرة بعد التخرج. وأضاف أن التعليم الفني يتم توجيهه ليواكب متطلبات العصر ويعكس تغيرات سوق العمل، من خلال رصد الفرص الوظيفية الجديدة والتعامل معها عبر برامج تدريبية ومناهج محدثة.
كما لفت مدبولي إلى أن خريجي هذه المسارات التعليمية، ولا سيما في الجامعات التكنولوجية، يمكن أن يحصلوا على فرص عمل أفضل من بعض المسارات الجامعية التقليدية، نظرًا لطبيعة التعليم القائم على التدريب والمهارات الفنية المطلوبة. وأكد أن الهدف هو تعزيز قابلية التوظيف وتحسين فرص الاندماج الوظيفي بما يتناسب مع احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وفي إطار متابعة المشروعات التنموية والخدمية في محافظة الغربية، تفقد رئيس الوزراء مركز طب أسرة سندبسط، يرافقه عدد من الوزراء، من بينهم وزيري الصحة والإسكان، ووزير الزراعة والتنمية المحلية. واستمع إلى شرح حول الخدمات الطبية التي يقدمها المركز لأهالي القرية ضمن مشروع «حياة كريمة»، والذي يضم ثلاثة أدوار على مساحة تقارب 2050 مترًا.
وتناول الشرح آليات تقديم الرعاية الصحية المتكاملة، بما في ذلك توفير الأدوية اللازمة للمواطنين، مع التأكيد على توافر أدوية الأنسولين بكميات تكفي لمدّة شهرين وبأجود الأنواع. كما تفقد رئيس الوزراء عيادة طب الأسرة، حيث تم التعرف على خدمات تنظيم الأسرة، بما يشمل وسائل وإرشادات تنظيم الأسرة، مع الإشارة إلى البرامج التي تمتد لفترات تتناسب مع احتياجات المستفيدين.
وتأتي زيارة رئيس مجلس الوزراء لمحافظة الغربية في إطار المتابعة المستمرة لجهود تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية والعمرانية، بهدف الوقوف على معدلات الإنجاز وضمان وصول الخدمات للمواطنين بجودة أعلى، سواء في مجالات التعليم الفني والتهيئة لسوق العمل، أو في مجالات الرعاية الصحية المقدمة ضمن المبادرات الوطنية.
ومن المتوقع أن يسهم التوسع في التعليم الفني والجامعات التكنولوجية، بالتزامن مع تطوير الشراكات مع القطاع الخاص، في زيادة فرص التدريب على بيئات العمل الحقيقية، وتحديث المهارات الرقمية والصناعية المطلوبة، وتحسين مسارات التوظيف بما يخدم توجه الدولة نحو تمكين الشباب وتلبية احتياجات الاقتصاد.

التعليقات