أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال جولته بمحافظة الغربية، أن معدلات البطالة شهدت انخفاضًا لتصل إلى أقل من 6%، مشيرًا إلى أن هذا التطور يعكس نتائج السياسات الاقتصادية المتبعة، وأن مؤشرات التضخم تدعم الاتجاه نحو استقرار أكبر للاقتصاد.
وخلال حديثه، أوضح مدبولي أنه يقوم بمتابعة مستمرة لما يحدث في المحافظات الساحلية وشبه الساحلية، لافتًا إلى أن زيارته كانت في الغربية منذ يومين، بعد توقف سابق في مطروح. وتناول أن هناك تقدمًا ملحوظًا في البنية الطبية والخدمية، موضحًا أن “مستشفى العلمين” يجري العمل به ضمن منظومة متكاملة، وأن مستشفى علم الروم سيكون المستشفى الرئيسي في مطروح.
كما أكد مدبولي اهتمام الدولة بتكامل الخدمات في الساحل الشمالي عبر قطاعات متعددة، تشمل القطاع الصحي، والتنمية السياحية، والإسكان. وأشار إلى وجود مشروع علم الروم بالشراكة مع قطر، بما يساهم في دعم خطط جذب الاستثمارات وتوسيع فرص العمل، وتوفير موارد إضافية للاقتصاد من خلال تنشيط حركة السياحة والإنفاق المرتبط بها.
وفي سياق تعليقه على التطورات بالساحل الشمالي، قال رئيس الوزراء إن ما تحقق يجب أن يدفع الجميع للفرح، باعتباره خطوة إيجابية لتوفير عملة صعبة للدولة، وتحسين جودة التجربة السياحية بما ينعكس على زيادة الحركة الوافدة. وأضاف أن زيادة النشاط السياحي ترتبط مباشرة بتوسيع فرص العمل، سواء بصورة مباشرة داخل القطاع أو بشكل غير مباشر عبر سلسلة الخدمات المرتبطة بالسياحة.
ولفت إلى أن الساحل الشمالي خلال العقود الماضية كان يعتمد على منتجعات تعمل لفترات محدودة خلال السنة، وكانت تستهدف فئات محددة من المواطنين، بينما تتجه اليوم نحو نموذج أكثر اتساعًا وشمولًا يعتمد على جذب استثمارات محلية وعالمية. وأكد أن ذلك يتطلب تنفيذ مشروعات مدروسة على مدار العام وليس في مواسم متقطعة، بما يرفع من كفاءة الاستغلال الاقتصادي للمنطقة.
وأوضح مدبولي أن تنفيذ غرف سياحية في الساحل يجري على قدم وساق، سواء لحساب الدولة أو عبر القطاع الخاص، مشددًا على أن هذا المسار يخلق وظائف جديدة ويعزز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من النقد الأجنبي عبر تنشيط قطاع السياحة.
وفي إطار المتابعة الميدانية، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي مركز طب أسرة سندبسط بمحافظة الغربية، بحضور عدد من الوزراء، منهم وزير الصحة ووزير الإسكان ووزير الزراعة ووزير التنمية المحلية. وتلقى شرحًا حول المركز الطيبي الذي يخدم أهالي القرية ضمن مبادرة “حياة كريمة”، حيث يتضمن 3 أدوار على مساحة 2050 مترًا.
كما استمع رئيس الوزراء إلى تفاصيل تتعلق بتوفير الأدوية اللازمة للمواطنين، بما في ذلك أدوية الأنسولين بأجود الأنواع وبما يكفي لمدة شهرين، بالإضافة إلى معاينة عيادة طب الأسرة والتعرف على آليات تنظيم الأسرة ضمن الخدمات الصحية المتكاملة.
وتأتي زيارة رئيس مجلس الوزراء لمحافظة الغربية لمتابعة المشروعات التنموية والخدمية والعمرانية الجاري تنفيذها، والوقوف على نسب التنفيذ وما تم إنجازه على أرض الواقع، في إطار جهود الدولة لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع كفاءة البنية الأساسية بما يخدم التنمية المستدامة.
وتُظهر مؤشرات الزيارة أن التوجه العام يجمع بين تحسين المؤشرات الاقتصادية على مستوى الدولة، وتوسيع فرص العمل، وتطوير الخدمات الطبية والاجتماعية محليًا، بالتوازي مع تحويل مناطق استراتيجية مثل الساحل الشمالي إلى وجهات استثمارية وسياحية قادرة على جذب استثمارات طويلة الأجل وتنويع مصادر الدخل.

التعليقات