أكدت الفنانة ياسمين صبري أنها لا تحمل مشاعر انتقام تجاه أي شخص، وأن رؤيتها للحياة تستند إلى الإيمان بعدالة الله وأن كل إنسان سيجد نتيجة أفعاله في النهاية. وقالت خلال لقائها مع بودكاست “موعد مع لميس” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي: “أبداً أعوذ بالله”، مشيرة إلى أنها لا تدخل في مواقف تدفعها للانتقام، وأن ما يحدث في حياتها يأتي وفق “التسخير” وبفضل الله.
وأضافت ياسمين أنها بطبيعتها ليست شخصية حادة أو صدامية، مؤكدة: “وأنا كمان مش شخصية حادة، ولا عندي تصادم، أبداً”. ولفتت إلى أن طريقة التعامل هي ما يصنع الفارق، مشددّة على أن قوة المرأة لا تكمن في المواجهة المباشرة أو رفع التوتر، بل في اختيار الأسلوب الأذكى والأهدأ، قائلة: “أنا دايماً لما بشوف ست بتتصادم أقول هي مش عارفة تستخدم فكرة إنها ست صح، القوة في النعومة مش في التصادم أبداً”.
وربطت الفنانة موقفها بمبدأ توازن الحياة؛ إذ أكدت أن الدنيا عادلة، وأن من يظلم أو يسيء سيتحمل تبعات اختياره حتى لو طال الوقت. واستشهدت بمعانٍ دينية تعبر عن عدالة القدر، إذ قالت: “الدنيا عادلة، أنا بشوف كدة، عادلة جداً، كما تدين تدان ولو بعد حين، ولكل امرئ ما نوى”. وتابعت موضحة أن النية والسلوك ينعكسان على النتائج، وأن الكون ليس عشوائياً بل تحكمه قوانين: “يعني نيتك سليمة هتشوفي السليم”، مضيفة أن من يضايق غيره سيواجه أثر فعله، بينما يظل المؤمن مطمئنًا إلى أن الله حاضر ويجري الأمور بحكمة.
وأشارت ياسمين صبري إلى أنها تعلمت هذه الفكرة مبكرًا، مؤكدة أنها شهدت تطبيقها بنفسها على مدار حياتها أكثر من مرة: “أكيد، طبعاً، ومن زمان، وعرفت الدرس ده من وأنا صغيرة”. وذكرت أن بدايات فهمها لهذه المعاني جاءت من داخل الأسرة، حيث رأت أمثلة واقعية حول من يتقي الله ويُراعِي ربه، وما يترتب على الاختيارات الخاطئة؛ قائلة: “كنت صغيرة، وكانت حاجات في الأسرة الكبيرة، شوفت اللي بيراعي ربنا بيعمل معاه إيه”، مشددة على أن من يختار طريقًا غير مستقيم قد يدفع ثمن اختياره.
كما أكدت من خلال حديثها أن التعامل الهادئ لا يعني ضعف الشخصية، بل هو انعكاس لوعي داخلي وثقة في عدالة الله، وأنها تفضل ترك الأمور لموازينها بدل أن تُدخل نفسها في صراعات لا تخدم أحداً. وفي ختام حديثها، بدا واضحاً أن فلسفتها تقوم على تهدئة الانفعالات، وحماية السلام النفسي، والإيمان بأن الظلم مهما طال لن يبقى دون حساب، وأن لكل تجربة معنى ودروساً تُبنى عليها الحياة.

التعليقات