عبر الفنان محمد الشرنوبي عن سعادته بردود الفعل التي صاحبت أعماله الموسيقية الجديدة، مؤكّدًا أنه استمتع بحالة “الخضة” التي شعر بها البعض عند الاستماع إلى أغانيه لأول مرة، خصوصًا أغنية “خمسة في عين العدو”. وقال إن أي تقديم لفكرة أو لون موسيقي جديد غالبًا ما يقابل باستغراب أو حتى هجوم في البداية، قبل أن يتعود الجمهور عليه ويتقبله مع الوقت.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج الصورة عبر قناة النهار، أوضح الشرنوبي أن عملية التحوّل الفني لا تعني هدم الهوية الغنائية، بل هي محاولة لتطوير الذات وتقديم محتوى معاصر. وأشار إلى أن الجمهور عادة ما يبحث في البداية عن “طبيعة ما يسمعه”، ثم يتحول الأمر تدريجيًا إلى تعلق واستمتاع، لافتًا إلى أنه هو نفسه يملك قناعة بأن ما يقدمه يستحق التقديم والاحترام.
ولفت الشرنوبي إلى أمثلة تاريخية على هذا النمط من المفاجأة والتحول في تقبّل الأعمال الجديدة؛ فكما حدث مع أعمال للفنان عمرو دياب التي كانت محل دهشة في البداية ثم أصبحت محبوبة، يرى أن التجربة ذاتها تكررت أيضًا مع بعض الأعمال التي اعتادت الجمهور على اعتبارها مختلفة وقت طرحها، مثل أغنية “ما تيجي عدي عليكي” لـ تويوليت.
وأكد أن الهجوم الذي رافق بعض أغانيه كان جزءًا من رحلة التغيير، مشيرًا إلى أنه راضٍ عن اختياراته الفنية ويقدم محتوى يشعر أنه “محترم” ويستطيع الوقوف خلفه دون تردد. وأضاف أن ما يهمه ليس فقط استجابة الجمهور لحظة الإصدار، بل التأثير الأوسع على المدى القصير والمتوسط، وكون العمل يقنع المستمع تدريجيًا ويصمد مع الوقت.
وفي حديثه عن طبيعة التغيير، أوضح الشرنوبي أن التجديد لا يعني التخلي عن الغناء، قائلاً: “ما أقدرش”. وتابع بأن تنوع الألوان الموسيقية التي يقدمها لا يغير من تمسكه بجوهر الموسيقى الأصيلة والغناء كقيمة ثابتة. وأكد أن هدفه الأساسي هو تطوير نفسه على مستوى الصوت والصورة والمحتوى، بما يتماشى مع ذوق الجيل الجديد دون الانقطاع عن جذور الفن.
وفي نهاية الحوار، وجهت لميس الحديدي تهنئة للشرنوبي على نقلة التجربة الفنية، معتبرة أن “تحدي النفس” هو الأصعب، وأنه نجح في الوصول إلى مرحلة مهمة. ليرد الفنان بدعابة ممتزجة بالامتنان قائلاً: “الحمد لله، ربنا يخليكي ليا والله”، قبل أن تختتم لميس حديثها بتعبير لافت: “محمد الشرنوبي النجم اللي بيغير جلده لكن محتفظ بالمزيكا”.
ومع استمرار طرح أعماله الجديدة، يبرز محمد الشرنوبي كفنان يسعى لتوازن دقيق بين الجرأة الفنية والوفاء لملامح الغناء الأصيلة، رافعًا شعار أن التطور يمكن أن يكون محفوفًا بالرفض أولاً، لكنه يتحول لاحقًا إلى قبول ومحبة حين يجد الجمهور “معناه” ويمنح العمل فرصة الاستماع.

التعليقات