التخطي إلى المحتوى

أكدت الفنانة ياسمين صبري أن رسالة “كوني نفسك” لا تعني السعي للوصول إلى صورة مثالية أو تقليد الآخرين، بل ترتكز على أمر أهم: أن تهتم المرأة بصحتها وسلامتها النفسية وبعلاقتها الحقيقية مع نفسها. وأوضحت خلال حديثها مع الإعلامية لميس الحديدي عبر بودكاست “موعد مع لميس” أن صعوبة تطبيق هذه الرسالة لا تعني الفشل أو الانهيار، قائلة إن الأمر طبيعي أن تكبر المرأة أحيانًا وتتعب دون أن يكون ذلك مشكلة، بشرط أن تضع في اعتبارها صحتها النفسية والجسدية وإحساسها بذاتها.

كما شددت ياسمين صبري على أن بناء العلاقة الصحيحة مع الله يجعل باقي تفاصيل الحياة تمضي بشكل أفضل، مؤكدة أن “مش مطلوب من الست على فكرة تبقى صوفيا لورين”، أي أن المعيار الحقيقي ليس نسخة مثالية من أي فنانة أو شخصية مشهورة، بل حضور المرأة بقيمتها الذاتية وتوازنها الداخلي.

وبخصوص بعض المواقف التي يظهر فيها ضغط غير مباشر من الرجال على زوجاتهم—مثل المطالبة بأن يصبحن شبيهات بفنانات—ردت ياسمين بوضوح بأن ذلك غير سوي. ونصحت بالتعامل بالحكمة، عبر التذكير بأن لكل إنسانة واقعها واحتياجاتها وطاقتها، وأن المقارنة المستمرة ليست حبًا ولا تحسينًا بل قد تكون مصدرًا لإجهاد نفسي إضافي.

وفي السياق نفسه، تطرقت ياسمين صبري إلى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على النساء، لافتة إلى أن رؤية صور مثالية لحياة أو مظهر “لا يمكن الوصول إليه” قد تخلق شعورًا بالعجز أو الإحباط. وأكدت أن هذه المقارنة غير عادلة، مشيرة إلى أن الله خلق الناس طبقات ومستويات، وأن ذلك ينطبق حتى على معاني مختلفة في الحياة الأخرى، وأن تقبل الاختلاف جزء من الراحة النفسية.

ولم تغفل أن النماذج الناجحة أو وجود المنافسة قد يكون مفيدًا بدلًا من أن يتحول إلى ضغط، معتبرة أن المنافسة—مثل مثال كريستيانو وميسي—يمكن أن تدفع الشخص للتطور: كل طرف يعترف بأثر التحدي في تحسين أدائه. وختمت بأن المنافسة “حلوة” عندما تكون محفزًا للنمو لا عاملًا لإضعاف الثقة.

إلى جانب حديثها عن الجانب النفسي، كشفت ياسمين صبري عن تفاصيل أكثر عن حياتها اليومية بعيدًا عن الصورة النمطية للشهرة. وأكدت أن الشهرة لا تعني غياب الكبد والعناء، فالحياة فيها تعب مثل أي إنسان آخر، وأنها تواجه ضغوط العمل والسفر كذلك.

وأشارت إلى أن الحياة بطبيعتها تحمل قدرًا من العناء والشقاء، ردًا على سؤال لميس الحديدي حول وجود هذا الجانب في حياتها بالفعل، مؤكدة أن لديها ذلك. كما تحدثت عن توجهها لتقليل الحديث في موضوعات الطاقة قائلة إنها أصبحت لا تفضّل الخوض فيها بكثرة بسبب انتشارها بشكل غير منظم وتحولها إلى كلام عشوائي على يد الجميع.

وحين قالت إن الله هو مصدر طاقتها، كانت تؤكد أن الطاقة عندها ليست مجرد أفكار متداولة، بل ترتبط بمنبع إيماني يمنح الاستقرار ويمنح معنى.

ومن التفاصيل اللافتة أيضًا معاناتها من كثرة السفر والتنقل بسبب طبيعة عملها. أوضحت أنها لا تشعر بالراحة عند ركوب الطائرات، وأن لديها خوفًا من الإقلاع ومن المطبات وما يترتب عليها من أعراض مثل التعرق والتوتر، ومع ذلك تتابع عملها لأنها لا تملك بديلًا.

كما تحدثت عن ساعات العمل الطويلة، موضحة أنها تعمل 12 ساعة في تصوير الأعمال الفنية، بينما تصل إلى 10 ساعات في تصوير الإعلانات. ومع هذا الضغط، شددت على أنها تحترم جسدها وتستمع لاحتياجاته: تأكل عندما تكون جائعة، تنام عندما تحتاج الراحة، وتقدّر نومها دون المبالغة في السهر أو إرهاق نفسها.

ولترتيب حياتها تحت الضغط، قالت إنها تحاول تنظيم الوقت وعدم إهداره في “سكرولينج”، معتبرة أن صرف الوقت في محتوى لا يضيف قد يسرق فرصًا للتعافي والتركيز. وأوضحت أن نومها في الظروف العادية يصل إلى 12 ساعة، بينما في فترات العمل قد ينخفض إلى 10 ساعات حتى تجمع طاقتها وترفع تركيزها ويكون عقلها حاضرًا.

وبالنسبة لتأثير تغيير التوقيت عند السفر “Jet lag”، كشفت أنها قد تحتاج إلى عناية خاصة، وأن يوم الإجازة بعد السفر قد لا يكون كافيًا، فكانت تروي تجربتها بعد انتقالها إلى ماليزيا، حيث كانت تحتاج للراحة بسرعة وتميل للنوم بشكل يشبه حال الأطفال.

في النهاية، تلخص ياسمين صبري رسالتها في فكرة واحدة: أن تكون المرأة “نفسها” لا يعني الاستسلام للضغط ولا مطاردة الكمال، بل يعني أن تعطي صحتها أولوية، وأن تتعامل مع المقارنات بوعي، وأن تحوّل التحدي إلى تحفيز، مع الإيمان بما يمنحها طاقة ومعنى في حياتها اليومية مهما كانت الظروف.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *