التخطي إلى المحتوى

أكد أسامة كمال وزير البترول الأسبق أن مبدأ التحوط في قطاع النفط والبترول عاد من جديد، في ظل انخفاض الإنتاج المحلي مقارنةً باحتياجات السوق، وما ترتّب عليه من اللجوء إلى الاستيراد من الخارج لضمان استمرار توافر منتجات الطاقة دون اضطرابات.

وفي مداخلة هاتفية مع برنامج “كلمة أخيرة” على قناة “أون”، أوضح أسامة كمال أن الاستهلاك المحلي من المواد البترولية يبلغ نحو 80 مليون طن سنوياً، بينما يجري استيراد ما يقارب 35 مليون طن من هذه الكميات لسد الفجوة القائمة بين الإنتاج والطلب.

وأشار إلى أن أكثر المنتجات اعتماداً على الاستيراد تتمثل في منظومة الطاقة الخاصة بالاستخدامات اليومية المنزلية والصناعية، لافتاً إلى أن أنابيب البوتاجاز ثم السولار ثم الغاز تمثل الجزء الأكبر من الواردات من المنتجات البترولية مقارنةً ببقية الأصناف. وتأتي هذه الأولوية نظراً لدورها المباشر في تلبية احتياجات المستهلكين وتشغيل قطاعات النقل والصناعة، بما يجعل تأمين الإمدادات فيها أمراً ذا أولوية.

كما شدد كمال على أن ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً ينعكس تلقائياً على تكاليف الاستيراد وعلى أسعار المنتجات داخل الدولة، لأن سلاسل التوريد وأسعار المواد الخام والوقود مرتبطة باتجاهات السوق الدولي. وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يقتصر على الوقود وحده، بل يمتد أثره إلى أسعار العديد من السلع والخدمات نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل والنقل.

ولتعزيز الاستقرار، يُعد التحوط استراتيجية ترتكز عادةً على تنويع مصادر التوريد، وتخطيط كميات الاستيراد بما يتناسب مع مواسم الاستهلاك، وإدارة مخزون المنتجات ذات الحساسية العالية مثل الغاز والبوتاجاز ووقود الديزل، إلى جانب متابعة كفاءة الإنتاج المحلي ورفع معدلات الاستفادة من المنشآت القائمة. وتساعد هذه الخطوات على تقليل أثر تقلبات الأسعار العالمية وتقليل احتمال حدوث فجوات في الإمدادات.

وفي ضوء التحديات المتعلقة بتوازن العرض والطلب وتغير أسعار الطاقة عالمياً، فإن استمرار سياسات التحوط والمتابعة المستمرة لملفات الإنتاج والتكرير والاستيراد يمثل عنصراً أساسياً لضمان استقرار توافر منتجات البترول في السوق المصري وتخفيف أثر الارتفاعات الخارجية على المواطنين والاقتصاد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *