التخطي إلى المحتوى

قال إيهاب منصور عضو مجلس النواب وصديق أسامة ضحية حادث منطقة التجمع الخامس، إنه يعرف أسامة منذ نحو 30 عامًا، مشيرًا إلى أن القاتل لم يكن مجرد شخص عابر في حياته، بل إن أسامة تعامل معه بإنسانية نادرة، وفتح له بيته وثقته كما يفعل الأصدقاء والناس الطيبون.

وأضاف منصور في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج “الصورة” عبر قناة “النهار”، أن أسامة كان شابًا جميل المظهر، محترمًا وبشوشًا، ومن يعرفه عن قرب يدرك ذلك جيدًا. ولفت إلى أن شق طريقه في الحياة كان قائمًا على الاجتهاد والعمل، وأنه استطاع مع زوجته بناء حياة مستقرة، وأن له مشروعًا ساعده على العيش بكرامة.

وأوضح عضو مجلس النواب أن الجميع فوجئوا بما حدث بعد الواقعة، مؤكدًا أن بشاعة الفعل تستدعي موقفًا حازمًا من الجميع، لا سيما أن مواجهة القاتل ليست مسألة تتعلق بأسرة الضحية وحدها، بل هي حق للمجتمع بأكمله. وقال إن أسامة كان “فاتح له بيته”، ومع ذلك تم الاعتداء عليه وقتله بطريقة مروعة، ما يضاعف ألم الأسرة ويجعل الصدمة أكبر.

وشدد منصور على ضرورة أن يقف المجتمع صفًا واحدًا أمام مثل هذه الجرائم، وأن تتضافر الجهود الرسمية والأهلية لضمان عدم تكرارها. كما أثنى على استجابة وزارة الداخلية وسرعة التعامل في القبض على الجاني، مؤكدًا أن الإجراءات التي تمت تمثل عامل راحة نفسية للأسرة وللشارع عمومًا، من خلال شعور بأن العدالة تتحرك وأنه لن يفلت مرتكب الجريمة.

ولتعزيز الجانب الإنساني والاجتماعي للواقعة، أكد أن الغاية لا تتوقف عند القصاص فحسب، بل تشمل حماية القيم التي تقوم عليها العلاقات الإنسانية داخل المجتمع، وتشجيع الناس على توخي الحذر دون أن تفقد الثقة في الخير. وأضاف أن استمرار التحقيقات وتقديم الإجراءات القانونية في وقتها يساعد في طي صفحة الألم تدريجيًا، مع بقاء ذكرى الضحية مؤلمة لكنها دليل على ضرورة مواجهة العنف بكل قوة وحسم.

وفي ختام حديثه، عبر عن أن مفيش شيء يعيد البسمة إلى طبيعتها، لكن وجود استجابة سريعة وتحرك فعلي من جهات الدولة يمنح الأسرة والمصريين جميعًا جزءًا من الاطمئنان، عبر التأكيد بأن الحق سيأخذ طريقه، وأن المجتمع لن يقف مكتوف الأيدي أمام الجرائم البشعة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *