التخطي إلى المحتوى

أكد هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن مصر لا يوجد بها أي فقاعة عقارية، لافتًا إلى أن السوق العقاري يشهد حالة من الإقبال على الشراء، بالتوازي مع استمرار عمليات التطوير العقاري في مختلف محافظات الجمهورية.

وأضاف إبراهيم خلال حواره على قناة “الحياة” أن نجاح العلاقة بين المطور العقاري والمواطن يعتمد على الالتزام الصارم بما تم الاتفاق عليه في البداية، مشيرًا إلى أن المطور حين يبرم عقودًا مع ملاك أو عملاء، يجب أن يكون ملتزمًا بجميع البنود التي تم الاتفاق عليها عند التعاقد، دون أي تغيير لاحق يمس حقوق المستفيد.

وشدد الخبير على أن وجود قدر كافٍ من الثقة المتبادلة بين المواطن والمطور العقاري يعد عنصرًا أساسيًا لتجنب أي أزمات قد تؤثر على السوق. فحين تتباعد التوقعات بين الطرفين أو تتحول الوعود إلى تصريحات غير ملزمة، تظهر مخاطر على المدى القصير وقد تتسبب في توتر السوق.

كما دعا هشام إبراهيم المطورين العقاريين إلى مراجعة ما يتم إصداره من تصريحات على لسان ممثليهم ومندوبي المبيعات، بحيث تكون الرسائل الموجهة للعملاء متسقة مع الواقع ومع شروط التعاقد، بما يضمن بناء الثقة بدلًا من هزها. وأوضح أن اختلاف المعلومات أو تضاربها بين فريق المبيعات والعقود الرسمية قد يؤدي إلى سوء فهم، ومن ثم نزاعات.

ومن وجهة نظره، من حق المواطن أن يتضمن العقد الموقع بينه وبين المطور العقاري جميع التزامات المطور التي قُدمت شفهيًا في بداية الاتفاق. وأكد أن تحويل الوعود إلى بنود قانونية مكتوبة يقلل احتمالات النزاع، ويعزز وضوح الحقوق والالتزامات لكل طرف.

ولتعزيز الاستقرار في السوق، شدد إبراهيم على أهمية أن تكون العقود دقيقة وواضحة من حيث مدة التسليم، وآليات السداد، والمواصفات الفنية للمشروع، والتزامات التطوير والبنية التحتية المرتبطة به. كما أشار إلى أن الشفافية في الإعلان عن الأسعار والرسوم والإجراءات المتعلقة بالعقار تساهم في حماية المستهلك، وتدعم استمرار الإقبال على الشراء.

واختتم الخبير بالتأكيد أن تماسك العلاقة التعاقدية بين المطور والمشتري، إلى جانب الالتزام بالاتفاقات الرسمية، هو ما يرسخ الثقة ويجنب السوق أي صدمات، وهو ما يدعم الرؤية القائلة بأن مصر لا تعيش فقاعة عقارية، بل سوق يتأثر بعوامل العرض والطلب وتوجهات التطوير على مدار المحافظات المختلفة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *