التخطي إلى المحتوى

قال منذر الحايك، المتحدث الرسمي باسم حركة فتح، إنّ رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «سيختار الدعاية الانتخابية على حساب الشعب الفلسطيني»، مؤكدًا أنه كمواطن فلسطيني لا يصدّق وجود خلاف جوهري بين الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال، خصوصًا مع نتنياهو.

وأضاف الحايك، خلال لقاء مع الإعلامية هاجر جلال مقدمة برنامج «منتصف النهار» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن نتنياهو زار واشنطن قبل أيام قليلة والتقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبِرًا أن ذلك يؤكد استمرار التنسيق بدلًا من أي مسار حقيقي للاختلاف. وأشار إلى أن إسرائيل تؤدي، وفق وصفه، «مهمة وظيفية» في الشرق الأوسط بدعم أمريكي متواصل منذ أكثر من 100 عام.

وتابع المتحدث باسم فتح أن نتنياهو لا يسعى إلى الانتقال من «المرحلة الأولى» إلى «المرحلة الثانية»، موضحًا أن المرحلة الأولى لم تُنفَّذ أصلًا بالشكل المطلوب، لافتًا إلى أن محور المرحلة الأولى يتصل بالانسحاب من «الخط الأصفر». واعتبر أن التعويل على تنفيذ جزئي أو مراوغ في التطبيق لا يغير من جوهر الموقف؛ إذ إن جوهر الاتفاق يظل مرتبطًا بتزامات فعلية على الأرض وليست مجرد بيانات.

وأكد الحايك أن الحديث عن المواعيد الانتخابية المقبلة في أكتوبر المقبل يلعب دورًا في حسابات حكومة الاحتلال، مشددًا على أن نتنياهو يدرك أنه بات مرتبطًا بشكل كامل باليمين المتطرف، عبر حلفائه في الائتلاف مثل سموتريتش وبن غفير. وبيّن أن كليهما كان مهمشًا نسبيًا في المشهد السياسي قبل أن تمنح لهما الحكومة لاحقًا وزارات وصلاحيات مؤثرة، بما في ذلك وزارات مرتبطة بالأمن والمالية، إضافة إلى ملفات لها علاقة بالاستيطان.

ورأى الحايك أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة شديدة الحساسية، وأن الفلسطينيين لم يعودوا يثقون بما يُقال إعلاميًا؛ فالتصريحات لا تعكس غالبًا ما يجري على الأرض. واعتبر أن رد نتنياهو لم يكن مفاجئًا للفلسطينيين، في حين قد تكون المفاجأة قد أصابت الوسطاء الذين يراهنون على إمكان دفع الاحتلال إلى الالتزام بجدول زمني واضح.

وفي سياق متصل، ذكر أن هناك تنسيقًا وثيقًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل بما يفضي إلى عدم تطبيق المرحلة الثانية، أو الاكتفاء بتطبيق نقاط محدودة. وأشار إلى أن ذلك يظهر مثلًا في الاكتفاء بتنفيذ بعض الإجراءات الصغيرة المرتبطة ببناء منازل متنقلة في مدينة رفح، وهو ما وصفه بأنها خطوات لا ترقى إلى تحقيق جوهر الانتقال المنصوص عليه في مراحل الاتفاق.

ولتعزيز فهم المشهد، شدد الحايك على أن أي اتفاق لا يمكن تقييمه من خلال النوايا أو البيانات وحدها، وإنما عبر الالتزام الفعلي وانسحاب القوات وفق الجداول المحددة، واحترام الحقوق الفلسطينية، ووقف الإجراءات الأحادية التي تقوض فرص تهدئة مستقرة وتقدم سياسي ملموس.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *