التخطي إلى المحتوى

قال منذر الحايك، المتحدث الرسمي باسم حركة فتح الفلسطينية، إن المرحلة الحالية تُعدّ خطيرة بشكل خاص قبل الانتخابات الإسرائيلية، محذّرًا من أن الفلسطينيين قد يدفعون ثمنًا باهظًا في ظل استمرار سياسات الاحتلال واستهدافه اليومي لهم، وبسط سيطرته عليهم عبر الجو والبر والبحر. وأوضح الحايك أن هذه التطورات لا تنفصل عن محاولات الضغط على الواقع الفلسطيني ومحاولة فرض معادلات جديدة على الأرض.

وخلال حديثه مع الإعلامية هاجر جلال مقدمة برنامج “منتصف النهار” على قناة “القاهرة الإخبارية”، عبّر الحايك عن اعتقاده بأن بنيامين نتنياهو لن ينجح في المرحلة المقبلة، مستندًا إلى وجود متغيرات داخل المجتمع الإسرائيلي. وأكد أن مسار الحرب في غزة لم يحقق أهداف الحكومة الإسرائيلية المعلنة، بل ترتّب عليه خسائر بشرية ومادية جسيمة.

ورأى الحايك أن نتنياهو لم يحقق “النصر” في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن ما حدث يتمثل في قتل أكثر من 75 ألف مواطن فلسطيني، وتدمير واسع للبنية التحتية المدنية بما في ذلك البيوت والمدارس والجامعات. كما لفت إلى أن الحرب طالت الأطفال والنساء وكبار السن، وأن الاحتلال لم يتمكن في المحصلة من إفراغ القطاع من سكانه رغم محاولات الضغط والقصف المستمر.

وفي هذا السياق، شدّد الحايك على الدور المصري في منع التهجير، مؤكدًا أن القيادة المصرية ومصر وقفتا إلى جانب الفلسطينيين منذ بدايات الحرب، حين دفع نتنياهو باتجاه تهجير قرابة مليون فلسطيني عبر القصف والمدافع بهدف فتح ثغرة على الحدود ودفع السكان إلى سيناء. وقال إن الرئيس عبد الفتاح السيسي والقيادة المصرية كان لهما موقف واضح وحاسم حال دون تنفيذ هذا المخطط.

وأضاف أن مصر أعلنت أن التهجير يُعدّ خطًا أحمر، وأن الفلسطينيين لن يخرجوا من قطاع غزة، وأنهم يعتبرون مصر الشقيقة الكبرى التي كانت دائمًا إلى جانب الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية. كما اعتبر الحايك أن الموقف المصري يمثل عامل حماية واستقرار معنوي وسياسي في مواجهة محاولات تغيير التركيبة الديموغرافية للقطاع بالقوة.

وبيّن المتحدث باسم فتح أن رفض التهجير لا يرتبط بقرار سياسي فقط، بل يعكس موقفًا متسقًا مع الحقوق الفلسطينية ومبادئ القانون الدولي الإنساني، بما يضمن استمرار صمود الفلسطينيين داخل أرضهم ويمنع تحوّل الأزمة إلى مشروع إزاحة قسرية. وأشار إلى أن أي تصعيد جديد في المنطقة خلال الفترة المقبلة قد يترافق مع محاولات توظيف الانتخابات الإسرائيلية لتبرير سياسات أكثر تشددًا، ما يستدعي يقظة سياسية ودعمًا متواصلًا للقضية الفلسطينية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *