أكد النائب أحمد السنجيدي، عضو مجلس النواب، أن عدداً كبيراً من أعضاء البرلمان ما زال يفتقر إلى إجابات واضحة عن تساؤلات المواطنين المتعلقة بأزمة العدادات الكودية، وكذلك بوقف البطاقات التموينية المرتبط بهذا الملف، مشيراً إلى أن عدم حضور وزير الكهرباء والطاقة ووزيرة التنمية المحلية إلى مجلس النواب لتقديم توضيح رسمي يعد من أبرز أسباب غياب الرؤية لدى النواب والمواطنين.
وأوضح السنجيدي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد» الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أن ما تم حله من مشكلات العدادات الكودية خلال الفترة الأخيرة لا يمثل سوى نحو 10% من إجمالي الأزمة، مؤكداً أن الشارع لا يزال ينتظر حلولاً جذرية ونهائية تتعامل مع جذور المشكلة وليس مع جزء محدود منها.
وأضاف أن البرلمان يحتاج إلى رد واضح من الحكومة حول ما تم إنجازه حتى الآن، وما الذي ستتخذه من خطوات خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى وجود فجوة في تحديد قواعد واضحة بشأن محاسبة مستخدمي العدادات الكودية وفق التعريفة الأعلى، وهو ما يخلق حالة من الالتباس وعدم العدالة لدى شريحة كبيرة من المواطنين.
وأشار إلى أن هناك نحو 10 ملايين مواطن يُحاسبون على استهلاك الكهرباء وفق أعلى تعريفة، وهو ما اعتبره عبئاً كبيراً عليهم، متسائلاً عن كيفية التعامل مع الحالات التي تسير في مسار التصالح أو الاستيفاء؛ مؤكداً أن مَنْ يتجه للتصالح يجب أن تُحل مشكلته بشكل فعلي دون تعقيدات إضافية.
وفي سياق متصل، أوضح النائب أن ملف التصالح على مخالفات البناء لم يتحقق بالشكل المطلوب رغم تتابع الإجراءات، مشيراً إلى أن نسب إتمام التصالح واستلام نموذج (10) لم تتجاوز 10%، وهو ما يعكس—بحسب حديثه—صعوبات تنفيذية أو تعقيدات إدارية قد تكون مرتبطة بالإجراءات أو بتطبيق القواعد على أرض الواقع.
ولتعميق فهم الأزمة، شدد السنجيدي على أن وجود عدادات كودية ارتبط في أذهان المواطنين بمستوى من عدم الاستقرار في الفواتير والالتزامات المالية، وأن أي حلول جزئية قد تُبقي جزءاً كبيراً من الحالات عالقاً، ما يستدعي توفير آليات واضحة وشفافة للتعامل مع الحالات المتضررة، بما يشمل تحديد مسار زمني محدد للمراجعة ومعايير محاسبة عادلة، وربط إجراءات التصالح أو الاستيفاء بضمانات تمنع تراكم الأعباء على المستحقين خلال فترة المعالجة.
وأكد أن استمرار غياب الضوابط الواضحة يضاعف من حالة القلق الشعبي، ويزيد من احتمالات تصاعد الشكاوى، داعياً إلى تدخل حاسم يضع إطاراً تنظيمياً واضحاً ويضمن حقوق المواطنين، ويقدم للبرلمان—وبشكل معلن—خطة شاملة تنهي الأزمة تدريجياً وتصل إلى حلول نهائية.

التعليقات