أعلنت الدكتورة سهام سامى، مساعد العضو المنتدب للمصل واللقاح للتطعيمات، تفاصيل لقاح الحمى الشوكية الخاص بالوقاية من الالتهاب السحائى الناتج عن المكورات السحائية من النمط B، بهدف حماية الأطفال في مراحل عمرية مبكرة وتقليل مخاطر المرض الخطير.
وأوضحت أن الالتهاب السحائى من الأمراض الشديدة الخطورة لأنه يهاجم الأغشية التي تغطي المخ والحبل الشوكي، ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية كبيرة إذا لم يتم التعامل المبكر مع العدوى. لذلك كان التركيز على توفير تطعيمات فعّالة ضمن برامج الوقاية، خصوصًا مع تنوع الأنماط البكتيرية المسببة للمرض.
وأضافت خلال مداخلة مع الإعلامية خلود زهران في برنامج «أحداث الساعة» على قناة «إكسترا نيوز» أن العلماء عندما بدأوا تحديد أنواع البكتيريا المسببة للالتهاب السحائى، وجدوا عدة أنماط. ونتيجة لذلك طُوِّر في البداية لقاح ثنائي، ثم تطورت اللقاحات لاحقًا مع اكتشاف أنماط إضافية، وهو ما أدى إلى إنتاج لقاح رباعي مقترن متوفر حاليًا ويمنح حماية ضد الأنماط A وC وW وY.
وأكدت أن النمط B لا يدخل ضمن مكونات اللقاح الرباعي، وبالتالي تم إنتاج لقاح مستقل للنمط B، وهو ما تم الإعلان عنه مؤخرًا ضمن إطار توفير خيارات تطعيم إضافية لحماية الأطفال من أحد الأنماط الأكثر ارتباطًا بالالتهاب السحائى.
وأشارت إلى أن لقاح النمط B ليس جديدًا من ناحية التصنيع أو الترخيص؛ فقد حصل على ترخيص أوروبي عام 2013، لكنه دخل مصر لاحقًا وأصبح متاحًا حاليًا، ويوفر الحماية من نوع البكتيريا المسببة للالتهاب السحائى وهو النمط B.
وبالنسبة لجدول الجرعات، أوضحت الدكتورة سهام سامى أنه يمكن بدء تلقي لقاح النمط B من عمر شهرين، مع اختلاف عدد الجرعات تبعًا للعمر الذي يبدأ فيه الطفل التطعيم. فإذا بدأ التطعيم في الفترة من شهرين إلى خمسة أشهر، يحصل الطفل على ثلاث جرعات، يفصل بين كل جرعة وأخرى شهر. ثم يحصل الطفل على جرعة تنشيطية بين عمر 12 و15 شهرًا لتعزيز المناعة على المدى الأطول.
أما الأطفال الأكبر سنًا فتختلف الجداول وفقًا للعمر. وبالنسبة لمن تجاوزوا عامين، يمكن أن تكون الجرعات جرعتين يفصل بينهما شهر وفقًا للجدول المعتمد.
كما لفتت إلى إمكانية استفادة الكبار من اللقاح، نظرًا لأن معظم الفئات لم تكن تحصل عليه ضمن التطعيمات الروتينية في الطفولة. ويُشدد في هذا السياق على اتباع توصيات الفريق الطبي والجدول المحدد لكل فئة عمرية لضمان الاستفادة المثلى.
وتأتي أهمية هذا التطعيم في تكملة منظومة الحماية التي توفرها اللقاحات المتاحة ضد الأنماط الأخرى (A وC وW وY)، بما يسهم في توسيع تغطية الوقاية ضد الأنماط المختلفة المسببة للالتهاب السحائى. ومن المهم الالتزام بمواعيد التطعيم وعدم تأجيل الجرعات، وطلب إرشاد متخصص في حال وجود أمراض مزمنة أو حالات مناعية خاصة.

التعليقات