التخطي إلى المحتوى

أكد الإعلامي أحمد موسى أن ما حققته الدولة المصرية خلال السنوات الماضية من تطور في القدرات العسكرية والمشروعات التنموية لم يأتِ بالصدفة، بل جاء ثمرة رؤية استراتيجية اتسمت بالاستباقية منذ وقت مبكر، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ عام 2013 تحرك بخطة واضحة لإعداد الدولة لمواجهة المخاطر المتنامية حول المنطقة، في وقت كان كثيرون لا يزالون أقل إدراكًا لتعقيدات المشهد الأمني وتداعياته.

وتطرق موسى، خلال تقديم برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة «صدى البلد»، إلى أن الرؤية التي تبناها الرئيس السيسي شملت أكثر من محور في آن واحد؛ إذ لم تقتصر على تعزيز القوة العسكرية فقط، بل ارتكزت كذلك على تنويع مصادر التسليح، ورفع كفاءة عناصر القوة، إلى جانب الدفع بعجلة التنمية عبر مشروعات قومية كبرى في قطاعات متعددة، بما يضمن بناء دولة قوية قادرة على حماية مصالحها وتحمل الأعباء في الظروف الصعبة.

وأوضح أن تنفيذ تلك المشروعات في الوقت الحالي أصبح أكثر تكلفة، معتبرًا أن السنوات الاثنتي عشرة الماضية شهدت ظروفًا عالمية رفعت أسعار المشروعات والمعدات والتجهيزات الاستراتيجية بشكل ملحوظ، ما يعني أن تكرار ما تم إنجازه بنفس الوتيرة أو بذات الموارد سيكون أصعب في ظل الأسعار المرتفعة وتغيرات سلاسل الإمداد. وأضاف أن تكلفة الحصول على المعدات أو تنفيذ بنود التحديث الاستراتيجي تضاعفت مقارنة بما كان قائمًا قبل سنوات، وهو ما يعكس أهمية توقيت القرارات التي اتخذتها القيادة السياسية.

كما شدد الإعلامي على أن إنفاق مصر على القوات المسلحة يمثل أولوية وطنية ثابتة، لأنه يرتبط مباشرة بالأمن القومي وحماية حدود الدولة وصون مقدراتها، فضلًا عن دوره في تعزيز الردع ومنع أي نوايا تهدد استقرار مصر. وأكد موسى أن الاستثمار في القوات المسلحة ليس مجرد بند إنفاق عسكري، بل هو ضمان لاستمرارية الدولة وتماسكها، وحماية لمصالحها على المستويين الإقليمي والدولي، بما ينعكس أيضًا على قدرة الدولة على مواجهة الأزمات.

وفي سياق متصل، أكد موسى أن وصول مصر إلى قدرات عسكرية متطورة يعكس حجم التخطيط طويل المدى الذي اتبعته الدولة خلال الأعوام الماضية، وأن امتلاك عناصر القوة الشاملة—عسكرية واقتصادية وتنموية—يمثل الضمان الأقوى للحفاظ على أمن الوطن واستقراره في ظل تحديات غير مسبوقة تتعرض لها المنطقة. واعتبر أن هذه القوة ليست هدفًا بحد ذاتها، بل وسيلة لتحقيق الاستقرار وحماية المجتمع والاقتصاد، وتهيئة بيئة أكثر أمانًا للتنمية.

وختم بأن التحركات السريعة التي بدأت مبكرًا ساعدت في بناء مسار متكامل يجمع بين تعزيز الدفاع وترسيخ التنمية، وهو ما يفسر اتساع أثر القرارات التي اتخذتها القيادة السياسية، ويؤكد أن ما يجري اليوم من تقوية لقدرات الدولة نتاج رؤية بدأت قبل اشتداد التحديات، ثم استمرت عبر تحديثات متتابعة وتطوير مستمر لضمان جاهزية مصر على كل المستويات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *