تعمل الحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على ضمان توفر السلع الأساسية للمواطنين، وفي مقدمتها الخبز المدعم، بما يحقق الاستقرار الغذائي ويمنع أي اضطراب في وصول الرغيف للفئات المستحقة.
وفي هذا السياق، أكدت الشعبة العامة للمخابز التابعة للاتحاد العام للغرف التجارية أن أي تغييرات مستقبلية في منظومة الدعم لن تؤثر على انتظام إنتاج وتوزيع الخبز المدعم للمواطنين المقيدين على بطاقات التموين، مع استمرار العمل على تطوير منظومة البنية الأساسية الخاصة بالخبز في مختلف محافظات الجمهورية.
250 مليون رغيف مدعم يوميًا
ووفقًا لتصريحات خالد صبري، المتحدث الرسمي باسم الشعبة العامة للمخابز، فإن مصر تنتج نحو 250 مليون رغيف خبز مدعم يوميًا لتلبية احتياجات المستحقين، بما يعكس حجم منظومة الإنتاج والجهود المبذولة لضمان استمرار توافر الرغيف بشكل منتظم.
وأوضح صبري أن عملية الإنتاج والتوزيع تتم عبر نحو 30 ألف مخبز بلدي مدعم موزعين على مختلف محافظات مصر، بما يساهم في تقليل زمن وصول الرغيف للمواطنين وتعزيز انتظام التوزيع.
30 ألف مخبز لضمان وصول الرغيف
أكد المتحدث الرسمي أن منظومة الخبز المدعم تعمل بصورة مستقرة، وأن حجم الإنتاج يتجاوز احتياجات السوق، بما يساعد على ضمان التوفر المستمر للرغيف للمستحقين دون معوقات.
وأشار صبري إلى أن المواطن المقيد على بطاقة التموين يحصل على 5 أرغفة يوميًا، بينما يبلغ السعر الرسمي للرغيف المدعم 20 قرشًا، ويصل وزن الرغيف إلى نحو 90 جرامًا، بما يضمن الالتزام بمواصفات منتج الخبز المدعم.
مشروعات توسع في المدن الجديدة: 300 مخبز استراتيجي
ولتعزيز قدرة المنظومة على مواكبة التوسع العمراني والزيادة السكانية، لفت صبري إلى مشروع إنشاء 300 مخبز استراتيجي كبير. وتهدف هذه الخطوة إلى دعم المدن الجديدة والمناطق الطرفية التي شهدت نموًا ملحوظًا في السكان والكتل العمرانية، بما يتطلب تطويرًا في بنية التوزيع والإمداد.
وتشمل المناطق التي شهدت توسعًا مثل: الشروق، والعبور، والقاهرة الجديدة، إضافة إلى مناطق أخرى، بما يستدعي استثمارات جديدة لضمان وصول الخبز بكفاءة وجودة أعلى، خصوصًا مع اتساع الرقعة العمرانية واحتياج السكان للخدمات التموينية.
وذكر صبري أن ارتفاع تكاليف إنشاء وتشغيل المخابز الاستراتيجية يجعل تنفيذ مثل هذه المشروعات يتجاوز إمكانات المخابز الفردية أو القطاع الخاص التقليدي في بعض الحالات، لذلك تتولى الدولة تنفيذ مشروعات استراتيجية بهدف تعزيز الأمن الغذائي وتوفير الرغيف للمواطنين في المدن الجديدة وفق معايير تشغيل مستقرة.
التحول المحتمل للدعم النقدي دون المساس بالخبز
وحول الحديث عن توجه محتمل للتحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي، أوضح المتحدث الرسمي أن الحكومة والقيادة السياسية سبق أن أعلنتا دراسة هذا المسار، وأن تطبيق الدعم النقدي—إن تم—سيحتاج إلى آليات إدارية وتنفيذية جديدة تختلف عن منظومة الدعم الحالية.
وشدد صبري على أن أي تغيير في آليات الدعم لن يعني التخلي عن مسؤولية الدولة في تأمين السلع الأساسية، وعلى رأسها الخبز، للفئات المستحقة، وأن الهدف يظل ضمان وصول الاحتياجات الأساسية للمواطنين مع الحفاظ على استقرار منظومة الأمن الغذائي.
استقرار منظومة الخبز يظل أولوية
وتُعد منظومة الخبز المدعم من أكبر المنظومات التموينية في مصر، ويعتمد استمرار فعاليتها على انتظام الإنتاج والتوزيع ومتابعة مستويات التوفر داخل الأسواق، بما يضمن وصول الرغيف للمستحقين باستمرار.
وفي الوقت نفسه، فإن خطط التطوير والتوسع في البنية الأساسية—سواء عبر دعم المخابز القائمة أو إنشاء مخابز استراتيجية—تسهم في تقليل مخاطر أي فجوات مستقبلية، وتدعم قدرة المنظومة على مواجهة التغيرات السكانية والتوسعات العمرانية، بما يحافظ على استقرار توفير الخبز للمواطنين.

التعليقات