أدانت جهات وزارية خارجية من مصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة، مؤكدين أنها تشمل استهدافًا ممنهجًا للمرافق والمنشآت الصحية، واعتداءات على البنية التحتية المدنية بما يفاقم من حدة الأزمة الإنسانية. وجاء البيان المشترك ليؤكد أن استمرار هذه الممارسات يمثل خرقًا واضحًا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، ويتعارض كذلك مع المساعي القائمة لإنهاء النزاع وفق خطة شاملة ترتكز على مراحل متتابعة.
وأشار البيان إلى أن استمرار الانتهاكات في غزة يقوض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تنفيذ المرحلة الثانية من مسار التسوية، محذرًا من أن تفاقم التصعيد يهدد بتعطيل المسار السياسي وإعادة المنطقة إلى دوامة العنف. كما شدد البيان على أن حماية المدنيين ليست خيارًا سياسيًا بل التزام قانوني، وأن صون المرافق الطبية وضمان وصول المساعدات والإمدادات الطبية والإغاثية إلى السكان المتضررين واجب يتعين عدم الإخلال به.
ولفت البيان إلى أن الانتهاكات في غزة لا يمكن فصلها عن الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون في الضفة الغربية، بما في ذلك الاعتداءات المتكررة للمستوطنين والتوسع الاستيطاني غير القانوني في القدس المحتلة، مؤكدًا أن ذلك يفاقم حالة التوتر ويقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة. كما أكدت الجهات الموقعة أن الممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة تهمش الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وتقوض أسس حل الدولتين، بما يخالف القانون الدولي ويقوض إمكانية بناء دولة فلسطينية مستقلة.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية وفاعلة لإلزام إسرائيل بالوفاء بالتزاماتها القانونية، بما يشمل محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، بما يساهم في حماية المدنيين ويهيئ الظروف اللازمة لاستكمال تنفيذ أي اتفاقات ومسارات سياسية وصولًا إلى وقف دائم لإطلاق النار. كما شددت الأطراف الموقعة على رفض قاطع لأي محاولات لضم الأرض الفلسطينية المحتلة أو فرض السيادة الإسرائيلية عليها، أو تهجير الشعب الفلسطيني قسرًا، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل تعديًا على الحقوق وتحول دون تحقيق سلام عادل وشامل.
وأعرب البيان عن أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام يتمثل في إطلاق مسار سياسي يؤدي إلى تنفيذ حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود عام ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية. كما دعا إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية وضمان حماية المدنيين وتهيئة الظروف لاستمرار المساعدات الإنسانية دون عوائق، بما يحول دون اتساع الكارثة الإنسانية في قطاع غزة ويحمي فرص العودة إلى مسار تفاوضي جاد.

التعليقات