التخطي إلى المحتوى

كشفت مصادر رئاسية لبنانية أن جولة المفاوضات الأخيرة شهدت تنظيمًا لبحث الملفات عبر ثلاثة اجتماعات متوازية شملت مسارًا عسكريًا وآخر سياسيًا وثالثًا قانونيًا، وذلك بهدف ضبط المعالجات المرتبطة بالأوضاع على الأرض والتطورات المتصلة بوقف إطلاق النار. وأشار المصدر، في تصريح لقناة “القاهرة الإخبارية”، إلى أن لبنان شدّد على ضرورة التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار التزامًا كاملًا، باعتباره مدخلًا أساسيًا لتهدئة التوتر وتثبيت أي تفاهمات قادمة.

وأوضح المصدر الرئاسي اللبناني أن الوفد اللبناني قدّم بدائل تتعلق بتوسيع نطاق “المناطق التجريبية” في قطاعيّ الوسط والشرق، موضحًا أن المقاربة المطروحة جاءت بهدف إتاحة مساحة أوسع للتقييم العملي للترتيبات المرتبطة بتطبيق التفاهمات، مع مراعاة ظروف كل منطقة ومتغيراتها. وفي هذا السياق، لفت المصدر إلى أن الجانب الإسرائيلي طلب عرضًا تفصيليًا للمناطق التجريبية المقترحة للبحث بالظروف المحيطة بها، بما يشمل طبيعة الأرض والاعتبارات التشغيلية المرتبطة بآليات التنفيذ.

كما نفى المصدر أن يكون ملف التصعيد في الجنوب قد طُرح خلال الساعات الماضية على طاولة روما، مؤكدًا أن النقاشات اتجهت إلى الملفات المدرجة ضمن مساراتها المحددة، في إطار محاولة إبقاء قنوات التواصل محكومة بالمسارات العسكرية والسياسية والقانونية دون إدخال عناصر جديدة قد تعقّد المخرجات.

وبالتزامن مع ذلك، يُفهم من طبيعة الاجتماعات المتوازية أن المفاوضات تستهدف الجمع بين الجوانب الميدانية ومتطلبات التنسيق السياسي والقواعد القانونية التي تحكم تنفيذ أي ترتيبات، وهو ما يعكس توجهًا نحو تقليل احتمالات سوء الفهم ورفع وضوح الالتزامات لدى جميع الأطراف. وفي ضوء طلب الجانب الإسرائيلي الاطلاع على تفاصيل المناطق التجريبية المرتبطة بالقطاعين الأوسط والشرقي، تتجه المرحلة المقبلة إلى استكمال تبادل الخرائط والمؤشرات الفنية وتحديد آليات المراجعة والتقييم خلال فترة التجريب، لضمان أن تكون النتائج قابلة للتحقق ومتماسكة مع الهدف المعلن المتمثل في تثبيت التهدئة.

وتأتي هذه التطورات في سياق محاولات مستمرة لخفض منسوب التوتر على الحدود اللبنانية، حيث تبقى مسألة وقف إطلاق النار محورًا مركزيًا لأي تقدم، مع السعي إلى تحويل النقاش من العموميات إلى تفاصيل تنفيذية قابلة للمتابعة عبر القنوات المعنية، بما يشمل الجوانب التنظيمية والقانونية للالتزام والتطبيق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *